اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السادسة والأربعون26 يناير 2018 - 18 طوبه 1734 ش     العدد كـــ PDFالعدد 3-4

اخر عدد

يونان والخدمة

الأنبا تكلا - اسقف دشنا

26 يناير 2018 - 18 طوبه 1734 ش

1) الدعوة:

إن الله دعا يونان أن يكون خادمًا... إن الدعوة شيء هام جدًا... فمن يقحم نفسه في الخدمة دون دعوة يتعب في الخدمة ويُتعب من فيها... فلا يستطيع أن يتحمل الخدمة ومتاعبها، ولكن من دعاه الرب يسنده ويعينه.

2) عمل محدد:

إن الرب عندما دعا يونان باسمه كلّفه بعمل محدد أن اذهب إلى نينوى المدينة العظيمة ونادِ عليها بالتوبة وإلّا فستهلك المدينة (يونان1: 2). هذا عمل مُحدَّد كُلِّف به يونان من قِبَل الرب. وهنا نقول إن عدم وضوح العمل المطلوب أو عدم وضوح التكليف يجعل العمل يفشل.

3) الاستجابة:

بعد أن دعا الرب يونان للخدمة وحدّد له عمله، كان رد فعل يونان هو الرفض وعدم الاستجابة لهذه الدعوة... وهناك من يرفض الدعوة مثل يونان، إمّا خوفًا من الفشل أو خوفًا من الشيطان وحروبه، أو يبرّر الرفض بأنه لا إمكانيات له.

4) الهرب:

كان تصرُّف يونان عجيبًا يدلّ على جهل عجيب في التعامل مع الله، فكيف يهرب من الله؟ وإلى أين يهرب؟ فالرب موجود في كل مكان ولا يخلو منه مكان... وقد يهرب البعض مثله، فهناك من يهرب من العمق ويكتفي بمستوى معين، فلا يقرأ ولا يسمع ولا يبحث (شخص لا يريد أن يتعب)، وهناك من يهرب من الاعتراف بالخطأ بتقديم الأعذار والحجج، ويبرّر خطأه بدلًا من أن يعتذر ويصحح هذا الخطأ.

5) الشهادة للمسيح:

هذا هو عمل الخادم أن يشهد للمسيح أولًا بسلوكه وثانيًا بكلامه... وإن كان يونان قد شهد بكلامه لا بسلوكه، ولكن كان عصيانه شاهدًا للمسيح... فكان هروبه في السفينة سببًا في إيمان البحارة ومَنْ في السفينة إذ تلامسوا مع الله القوي رب السماء والأرض والبحر وآمنوا بالرب ونذروا نذورًا... وكذلك مع أهل نينوى قال لهم فقط كلامًا دون أن يعلّمهم كيف يتوبون وماذا يفعلون لتُكتَب لهم النجاة من الهلاك «ونادي: «بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْما ًتَنْقَلِبُ نِينَوَى» فَآمَنَ أَهْلُ نِينَوَى بِاللَّهِ وَنَادُوا بِصَوْمٍ وَلَبِسُوا مُسُوحًا مِنْ كَبِيرِهِمْ إِلَى صَغِيرِهِمْ» (يونان3: 4-5)... ولكن على كل حال نسب الرب توبة أهل نينوى إلى يونان «رِجَالُ نِينَوَى سَيَقُومُونَ فِي الدِّينِ مَعَ هَذَا الْجِيلِ وَيَدِينُونَهُ لأَنَّهُمْ تَابُوا بِمُنَادَاةِ يُونَانَ وَهُوَذَا أَعْظَمُ مِنْ يُونَانَ هَهُنَا» (متى12: 41). وليتنا نتعلم كيف نشهد للرب بسلوكنا فيرى الناس أعمالنا الصالحة فيمجدوا أبانا الذي في السموات، ولا نكون عثرة لغيرنا ويُجدَّف بسببنا على اسم الله... وكل عام وأنتم بخير.



  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx