اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السادسة والأربعون25 مايو 2018 - 17 بشنس 1734 ش     العدد كـــ PDFالعدد 19-20

اخر عدد

عودة جثامين شهداء ليبيا

25 مايو 2018 - 17 بشنس 1734 ش

"في عام 1968م، استقبلت الكنيسة رفات مار مرقس الرسول – المولود في ليبيا – بعد 1900 عام من استشهاده... وفي عام 2018م، استقبلت الكنيسة جثامين أولاد مار مرقس، بعد 39 شهرًا من استشهادهم في ليبيا... المجد لك يا رب في كنيستك المقدسة".

قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني

في شهر فبراير من عام 2015م، فاضت أرواح 21 من الشهداء على يد تنظيم داعش الإرهابي، وكشف التنظيم عن جريمته من خلال مقطع فيديو تم بثه على مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن هذا التسجيل أظهر تمسك الشهداء بمسيحيتهم حتى النفس الأخير، كما شهد بتمسكهم بإيمانهم قاتلوهم أيضًا وفقًا لما جاء في الفيديو ذاته. وبهذا صار عندنا أول وثيقة بالصوت والصورة تؤرخ لحادثة استشهاد، وتبين ثبات الشهداء على إيمانهم، كما قرأنا في سير الشهداء الأوائل.

وتكريمًا لهؤلاء الأبرار، قرر المجمع المقدس لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية، في جلسته المنعقدة في ٢ يونيو 2017م، اعتبار يوم استشهاد شهداء ليبيا (8 أمشير – 15 فبراير) عيدًا لكل شهداء الكنيسة في العصر الحديث..

وكانت السلطات الليبية قد أعلنت منذ عدة شهور عن اكتشاف مقبرة جماعية بها مجموعة من الجثامين، ومن خلال التحقيقات والفحوصات الطبية، تم التحقق من أن هذه الجثامين تخص شهداءنا بليبيا.

رفات شهداء ليبيا تعود إلى أرض الوطن

وصلت إلى مطار القاهرة الدولي مساء يوم الاثنين ١٤ مايو ٢٠١٨م، رفات شهداء الوطن والكنيسة قادمة من ليبيا على متن طائرة خاصة. وقد كان قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني، ومعه وفد كبير من الآباء المطارنة والأساقفة، إلى جانب لفيف من الآباء الكهنة والأراخنة، وأيضًا خورس الكلية الإكليريكية بالصلبان؛ في استقبال رفات الشهداء عند مهبط الطائرات بمطار القاهرة الدولي. وفور هبوط الطائرة بدأ خورس الكلية الإكليريكية بترتيل ألحان دورة القيامة استقبالًا لأجساد الشهداء، ثم صلى قداسة البابا يشاركه الآباء الحاضرون صلوات تجنيزهم هناك. وقد صرّح نيافة الأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة: "فرحانين بحضورهم، ونتصاغر أمام إيمانهم لأنهم  ثبتوا إلى النفس الأخير"، وأضاف: "معجزة أن أجسادهم وُجِدت بعد أن مرت بتحليل لمطابقة الرأس مع الجسد"، كما أشار نيافته إلى أن عودة رفاتهم تم في عشية عيد نياحة القديس أثناسيوس الرسولي، وعلّق: "ونحن لنا أبطال في كل زمان يحافظون على الإيمان". وفي ختام الصلوات صلى خورس الكلية الإكليريكية لحن التمجيد للشهداء.

بعد ذلك قامت سيارات الإسعاف، والتي خصصتها الحكومة المصرية لهذا الغرض، بنقل رفات الشهداء إلى قرية العور التابعة لإيبارشية سمالوط، حيث ستوضع أجسادهم المباركة في الكنيسة التي بُنِيت على اسمهم.

شكر واجب

المجمع المقدس للكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، وعلى رأسه قداسة البابا الأنبا تواضروس الثاني، يتقدمون بخالص الشكر والتقدير للرئيس عبد الفتاح السيسي ومعاونيه، ولكل الأجهزة المعنية في مصر، وللسلطات الليبية، والسفارتين المصرية والليبية، والنائب العام والأجهزة الأمنية في كلٍّ من البلدين، وشركة الأفريقية للطيران، على جهودهم المخلصة التي بذلوها بكل تميُّز وبكفاءة عالية حتى تم العثور على جثامين شهداء الوطن والكنيسة بليبيا، وعودتهم إلى أرض الوطن بكل كرامة وتقدير. كما نشكر وزارة الصحة المصرية ومرفق الإسعاف الذين تعبوا في عملية تسليم الجثامين ثم نقلها إلى قراهم بالمنيا. ونصلي أن يحفظ الرب مصرنا الحبيبة من كل سوء وأن ينعم عليها وعلى العالم أجمع بالسلام والاستقرار.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx