اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السادسة والأربعون23 نوفمبر 2018 - 14 هاتور 1734 ش     العدد كـــ PDFالعدد 45-46

اخر عدد

بيان المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بخصوص دير السطان

23 نوفمبر 2018 - 14 هاتور 1734 ش

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والتي تأسست في القرن الأول الميلادي على يد الشهيد العظيم مارمرقس، تتمتع بعلاقات طيبة مع كل كنائس العالم. وقد أرسل القديس أثناسيوس الرسولي في القرن الرابع الميلاد أبونا سلامة كأول مطران للكنيسة الأرثوذكسية التوحيدية الإثيوبية، ومنذ ذلك الوقت لا تزال العلاقة بين الكنيستين قائمة على أسس المحبة والتعاون والاحترام المتبادَل، وقد ظهر ذلك جليًا في الزيارات المتبادلة المملؤة محبة بين بطاركة الكنيستين في العصر الحديث.

ودير السلطان القبطي هو أحد أديرة الكنيسة القبطية خارج مصر، ومباني الدير ومشتملاته ومكوِّناته تدل على قبطيته شأنه شأن جميع الأديرة القبطية، وهو جزء من ممتلكات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في الأراضي المقدسة فهو مجاور لمطرانية الأقباط الأرثوذكس والكلية الأنطونية وباقي الممتلكات بالمنطقة، ولم تنقطع الرهبنة القبطية في الأراضي المقدسة ولم يخلُ الدير إطلاقًا يومًا من الأيام من الرهبان الأقباط المصريين حتى الآن بالرغم من الأحداث المؤسفة التي حدثت ليلة عيد القيامة المجيد الموافق 25 أبريل 1970م والتي تم فيها تغيير الأقفال واقتحام الدير في غياب الرهبان الأقباط أصحاب الدير وسكانه الأصليين الذين كانوا يصلون قداس عيد القيامة المجيد.

ونشكر الله أنه بالرغم من المحاولات المتكررة للاستيلاء على الدير لمئات السنين استطاعت الكنيسة القبطية الاحتفاظ بالدير، وفي كل مرة كان يصدر الحكم في صالح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية باستلام الدير بكل مشتملاته. حتى المرة الأخيرة في 25 أبريل 1970م حكمت المحكمة الإسرائيلية لصالح الكنيسة القبطية لما لديها من مستندات تثبت ملكيتها وحيازتها للدير كوضع قانوني دائم في الأراضي المقدسة، ولكن للأسف رفضت السلطة الحاكمة تنفيذ قرار المحكمة.

أمّا عن بيان الكنيسة الأرثوذكسية التوحيدية الإثيوبية الشقيقة بخصوص دير السلطان والصادر في ..... فإننا ننأى عن الرد على ما جاء فيه من اتهامات ظالمة وإهانات جارحة ومغالطات تاريخية بخصوص ملكية وحيازة دير السلطان، ونثمّن دور الحكومة المصرية بكل أجهزتها في الحفاظ على هذا الدير القبطي كأرض مصرية، ونشكر الله أن حُكم المحكمة الإسرائيلية بخصوص الترميم في دير السلطان قصر أعمال الترميم على الأماكن الخطرة فقط داخل الكنيسة، وأن يكون ذلك تحت إشراف مهندس مُعيَّن من قبل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

إن منهج الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في التعامل مع القضايا الخلافية - وهي كنيسة كتابية وآبائية - يكون بالصلاة واتباع الحلول السلمية حسب تعليم الكتاب المقدس لنا «حِدْ عَنِ الشَّرِّ، وَاصْنَعِ الْخَيْرَ. اطْلُبِ السَّلاَمَةَ، وَاسْعَ وَرَاءَهَا» (مزمور34: 14).

وختامًا إننا نصلي إلى الله أن يعمّ السلام في كافة أرجاء العالم وخاصة في الأراضي المقدسة حيث رنم الملائكة مسبِّحين «المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وفي الناس المسرة».




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx