اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السادسة والأربعون21 ديسمبر 2018 - 12 كيهك 1734 ش     العدد كـــ PDFالعدد 49-50

اخر عدد

"نقوم ونبني" (نح 20:2) - شعار مهرجان 2019 إن شاء الله (1)

نيافة الأنبا موسي الأسقف العام للشباب

21 ديسمبر 2018 - 12 كيهك 1734 ش

هذا هو شعار "مهرجان الكرازة المرقسية" (2019 إن شاء الله)، الذي حددته اللجنة المركزية للمهرجان (12 أسقفًا و50 كاهنًا و 150 من قيادات الخدمة)، بصلوات ورعاية أبينا الحبيب قداسة البابا تواضروس الثاني، وأحبار الكنيسة الأجلاء، وهو الشعار الذي نادى به نحميا النبي قائلًا: «إِلَهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ، وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي» (نح2: 20). وفي هذا الشعار: 1- ذكرى، 2- دروس، 3- منهج حياة..

أولًا: نبني

نحميا.. يبني:

1- لما خرج نحميا (ساقي الملك) من قصر الملك، ليفتقد إخوته في أورشليم، ومعه رجال قليلون، ودون أن يخبر أحدًا بما ينويه، حيث كان الله قد وضع في قلبه، ما يجب أن يعمله لأورشليم! (نح2: 11-12). ولم يكن معه رجال ولا معدات!!

- خرج ليلًا راكبًا على بهيمة (نح2: 12)، وأخذ يتفرس «فِي أَسْوَارِ أُورُشَلِيمَ الْمُنْهَدِمَةِ وَأَبْوَابِهَا الَّتِي أَكَلَتْهَا النَّارُ» (نح2: 13).

- ثم دخل من باب الوادي راجعًا، ولم يُعرِّف الولاة إلى أين ذهب، ولا ماذا سيعمل؟! (نح2: 16).

2-  ثم قال لهم بعد ذلك: «أَنْتُمْ تَرُونَ الشَّرَّ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ، كَيْفَ أَنَّ أُورُشَلِيمَ خَرِبَةٌ، وَأَبْوَابَهَا قَدْ أُحْرِقَتْ بِالنَّارِ»، ثم صاح فيهم صيحته الخالدة: «هَلُمَّ فَنَبْنِي سُورَ أُورُشَلِيمَ وَلاَ نَكُونُ بَعْدُ عَارًا» (نح2: 17). ثم شرح لهم ماذا قال له الملك.. فقالوا جميعًا: "لنقم.. ونبني"، وشددوا أيديهم للخير..

3- ثم حدثت محاربات شديدة ضد نحميا، وضد بناء الأسوار: حيث يقول نحميا: «هَزَأُوا بِنَا وَاحْتَقَرُونَا» (نح2: 19). وقالوا له: «مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَامِلُونَ؟ أَعَلَى الْمَلِكِ تَتَمَرَّدُونَ؟» (نح2: 19). فأجابهم نحميا: «إنَّ إِلَهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ، وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي» (نح2: 20). وفي هذه الآية نجد منهجًا متكاملًا للحياة الروحية، التي يجب أن نحياها اليوم.

4- وهنا نتذكر ما آلت إليه أمور بني إسرائيل في ذلك العهد، من سبي أشوري إلى سبي بابلي، إلى أن داس الأمم هيكل الله، ورفعوا عليه ذبائح مرفوضة، كقول السيد المسيح: «فَمَتَى نَظَرْتُمْ رِجْسَةَ الْخَرَابِ الَّتِي قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِىُّ، قَائِمَةً حَيْثُ لاَ يَنْبَغِي، لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ» (مر14:13).. وذلك بعد أن وجد تيطس القائد الروماني أن أورشليم والهيكل مبنيان على الجبل، على مرتفعات يصعب الوصول إليها وغزوها عسكريًا.. فكل من يصعد إلى الجبل ليغزوها، سيرميه ساكنوها بالحجارة من فوق، ويدمرونه!

5- لهذا فكر القائد الروماني في أن يحاصر الجيش الجبل، من على بُعد معقول، بحيث يمنع الماء والغذاء عن الشعب، فيموتون جوعًا!!

6- وهذا ما حدث، فبعد أن تهالك الشعب من الجوع والعطش، هجم الجيش الروماني بقيادة تيطس القائد الروماني على أورشليم سنة70م ، وقاموا بغزوها، وتدمير الهيكل، إذ مات الكثيرون بسبب المجاعة والمرض، وكان الباقون لا يستطيعون دفن الموتى من شدة ضعفهم لعدم التغذية، حيث كانوا يضعون الموتى في الأدوار السفلى من البيوت.. وكانت مأساة رهيبة!!

+ + +

وهكذا تحققت نبوءة السيد المسيح.. حين دخلت جيوش الرومان إلى أورشليم وهدموها، وقتلوا من فيها، وخربوا الهيكل، حيث لم يُترَك فيه حجر على حجر إلا ونُقض، كقول السيد المسيح حينما آراه التلاميذ أبنية الهيكل: «إذا قَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: يَا مُعَلِّمُ، انْظُرْ! مَا هَذِهِ الْحِجَارَةُ! وَهَذِهِ الأَبْنِيَةُ! فَأَجَابَ يَسُوعُ وقالَ لهُ: أَتَنْظُرُ هَذِهِ الأَبْنِيَةَ الْعَظِيمَةَ؟ لاَ يُتْرَكُ حَجَرٌ عَلَى حَجَرٍ لاَ يُنْقَضُ» (مر13: 1-2).. ثم قال لهم: «انْقُضُوا هَذَا الْهَيْكَلَ، وَفِي ثلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ» (يو2: 19).. وهنا لم يكن يتكلم عن هيكل سليمان بل كان يتحدث عن هيكل جسده، فالسيد المسيح هنا يخبرهم عما سيفعلونه به تتميمًا للنبوات، وأنه سيقوم في اليوم الثالث بعد أن يقتلوه. وهكذا سيحكمون على هيكلهم وأمتهم بالخراب. وهذا تم فعلًا حيث تم هدم الهيكل الحجري (على يد تيطس القائد الروماني سنة 70م)، وجاء الهيكل الجديد أي الكنيسة.. (يتبع)




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx