اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون25 يناير 2019 - 17 طوبه 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 03-04

اخر عدد

"نقوم ونبني" (نح 20:2) - شعار مهرجان 2019 إن شاء الله (2)

نيافة الأنبا موسى

25 يناير 2019 - 17 طوبه 1735 ش

هكذا يظل شعار "نحميا": «نقوم.. ونبني».. قائمًا.. دروسًا ومنهج حياة.. إذ علينا نحن أيضًا الآن أن "نَقُومُ وَنَبْنِي".. فما معنى هذا الشعار لحياتنا الآن؟

أولًا: نقــــــــــــــوم

- القيامة هنا هي "قيامة التوبة".. «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ» (أف5: 14)..

- والموت هنا هو "موت الخطية".. لأن «أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِي مَوْتٌ» (رو6: 23).

الموت هنا عقوبة ونتيجة طبيعية، لأن الخطية:

1- تدمّر الجسد..

2- وتقتل الروحانية..

3- وتفقد الخاطئ الحياة الأبدية..

من هنا تلزمنا التوبة.. وهي ما تعنيه كلمة "أقوم!!"..

فالتوبة هي: الصحوة الروحية، التي فيها يقوم الإنسان، بوعي كامل، وإصرار ثابت (مثل الابن الضال) من منطقة الخطيئة والتعدي، إلى حضن المسيح، وحياة الكنيسة.

1- قيامة من الخطية المميتة..

2- إلى حياة روحية جديدة ومتجددة.

3- تؤهلنا إلى حياة أبدية خالدة مع الله في الملكوت.

مفهوم التوبة والاعتراف في كنيستنا:

1- الندم على الخطية.. من كل القلب، بحيث يشعر التائب أن ما عاشه هو نوع من الموت الروحي، والانفصال عن الله، والتدمير المستمر للكيان الإنساني.

2- العزم على تركها.. فبدون هذا العزم، يتحول التائب إلى إنسان يتمنى دون أن يجاهد، ويتكلم دون أن يفعل. فالعزم على ترك الخطيئة يظهر من الجهاد الأمين الذي يبذله الإنسان، كي يتخلص من هذه الأمور السلبية، وهكذا يحرص على أفكاره، وحواسه، ومشاعره، وإرادته، وسلوكياته، مقاومًا كل إغراء أو ضغط، مظهرًا للرب نية صادقة في التوبة والجهاد والحياة المقدسة، وهنا نتذكر قول الحكيم: «مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ، وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ» (أم28: 13).

3- والاعتراف أمام الأب الكاهن.. وهذا تتميمًا لكلام السيد المسيح للتلاميذ حيث أعطاهم سلطان الحلّ والربط: «كُلُّ مَا تَرْبِطُونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَرْبُوطًا فِي السَّمَاءِ، وَكُلُّ مَا تَحُلُّونَهُ عَلَى الأَرْضِ يَكُونُ مَحْلُولًا فِي السَّمَاءِ» (مت18:18)، ثم يتقدم المعترف للتناول من الأسرار المقدسة.

وفي الاعتراف، يأخذ التائب - كما علمنا قداسة البابا شنوده الثالث - حِّلًا وحَّلًا؛ الحِلْ من الخطايا، والحَلْ للمشكلات الروحية التي تعوق نمونا الروحي. (يتبع)




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx