اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون08 فبراير 2019 - 1 امشير 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 05-06

اخر عدد

شعار مهرجان 2019 إن شاء الله (3) «نقوم ونبني» (نح 20:2)

نيافة الأنبا موسى

08 فبراير 2019 - 1 امشير 1735 ش

ملامح هامة للتوبة:

لكي تكون التوبة ناجحة، يجب أن تشتمل على الملامح التالية:

1- سريعة: فما أخطر تسويف العمر باطلًا «أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ، فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا» (رو13: 11). «هُوَذَا الآنَ وَقْتٌ مَقْبُولٌ. هُوَذَا الآنَ يَوْمُ خَلاَصٍ» (2كو6: 2).

2- حاسمة: فالتائب المتردد هو: «رَجُلٌ ذُو رَأْيَيْنِ هُوَ مُتَقَلْقِلٌ فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ» (يع1: 8)، ومن المهم أن يحسم الإنسان أموره بعد أن يحسب حساب النفقة قائلًا: «كَمْ مِنْ أَجِيرٍ لأَبِي يَفْضُلُ عَنْهُ الْخُبْزُ وَأَنَا أَهْلِكُ جُوعًا! أَقُومُ وَأَذْهَبُ إِلَى أَبِي وَأَقُولُ لَهُ: يَا أَبِي، أَخْطَأْتُ إِلَى السَّمَاءِ وَقُدَّامَكَ» (لو15: 17-18).

3- شاملة: فالتوبة السليمة يجب أن تشمل كل جوانب النفس، وزوايا الحياة:

- إنها توبة الفكر، عن كل انحراف ذهني.

- وتوبة الحواس، عن كل استخدام خاطئ.

- وتوبة القلب، عن كل مشاعر سلبية.

- وتوبة الإرادة، عن كل نية غير سليمة، أو اتجاه غير بنَّاء.

- وتوبة الأعمال، عن كل تصرف سلبي، أو سلوك لا يمجد الله.

- وتوبة الخطوات، إذ تلتزم بطريق الملكوت.

إن أخطر ما في التوبة، أن تظل خطيئة محبوبة، مقبولة منا، ولا نجاهد ضدها، فالذي لا يعطي الرب كل شيء، كأنه لم يعطه أي شيء.

4- مستمرة: فالتوبة في المفهوم الأرثوذكسي والكتابي هي توبة مستمرة طوال العمر، وهذا واضح من غسل السيد المسيح لأرجل تلاميذه، دون تكرار غسل أجسامهم، فالمعمودية لا تتكرر لكن التوبة تتكرر، إذ تتسخ أرجلنا من سلوكيات هذه الحياة، ونحتاج أن نغسلها.

وما أحلى أن يحاسب الإنسان نفسه بعد كل سقطة، ويقوم!! ولكن أحلى من ذلك، أن يحاسب الإنسان نفسه قبل أي سقطة، فينتصر بنعمة الله!!

التوبة تجديد ذهني مستمر، وميطانية دائمة التوبة، وقيامة أولى، وحياة متجددة تمهدنا للقيامة الثانية، وتنقذنا من الموت الثاني.

5- مثمرة: «فَاصْنَعُوا أَثْمَارًا تَلِيقُ بِالتَّوْبَةِ» (مت3: 8)، فالمسيحية لا تكتفي بالشّق السلبي في التوبة، أي الخلاص من السلبيات، بل تتجه بنا إلى الشِق الإيجابي، أن نصنع أعمالًا مقدسة، ونطرح ثمارًا لائقة. ومن غير المعقول أن شجرة التوبة تظل عقيمة، بينما الرب يسوع يطلب منا ثمار الروح: «مَحَبَّةٌ، فَرَحٌ، سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ، لُطْفٌ، صَلاَحٌ، إِيمَانٌ، وَدَاعَةٌ، تَعَفُّفٌ» (غل5: 22-23).

المطلوب إذًا لحياتنا ونمونا:

1- التوبة والاعتراف الأمين أمام الله والأب الكاهن.. لننال الحِلْ والإرشاد.

2- التناول بانتظام لنأخذ المسيح داخلنا ونثبت فيه ويثبت فينا.

3- تسبقهما (المعمودية والميرون) لنصير أعضاء في جسده المقدس "الكنيسة المقدسة"..

4- وبارشاد الأب الكاهن نحيا بنقاوة ونأخذ بركات باقي الأسرار الكنسية السبعة التي تبني حياتنا: مسحة المرضى (فيه توبة واعتراف أيضًا)، حتى سر الزيجة لمن سيتزوجون (يسبقه سر الاعتراف والاستعداد)، ثم سر الكهنوت (للرجال فقط) يناله المدعو من الله لهذه الخدمة، وهو الذي يمارس ذلك كله كأمر الرب. (يتبع)


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx