اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 9-10

اخر عدد

الذكرى السنوية السابعة لنياحة مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث البطريرك ١١٧ (١٩٧١-٢٠١٢م)

القمص بطرس جيد كنيسة السيدة العذراء بالزيتون

08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش

في اليوم السابع عشر من شهر مارس سنة ٢٠١٢م - 8 برمهات 1728ش، فارق عالمنا الفاني، مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث، بعد ان جلس على الكرسي قرابة ٤٢ عاما، حافلة بالتعب والثمار والالام.

بره يبقى إلى الأبد

ونحن على أعتاب الذكرى السابعة لانتقال طيب الذكر قداسة البابا الانبا شنوده الثالث، أتذكر تكليف صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني، "لمركز معلم الأجيال لحفظ ونشر تراث قداسة البابا شنوده الثالث"، بتجميع عبارات تلخّص فكر قداسة البابا شنوده في بعض المواضيع، على أن تصدر فيما بعد في قاموس مُجمّع. وإذ نشعر برعاية واهتمام قداسة البابا تواضروس بتجميع كل تراث الكنيسة والاهتمام بالتعليم والإكليريكيات، نسرد لكم بعضًا من هذه العبارات التي كلفنا بتجميعها.

غريب

هي وصف لحالة إنسان يحيا في تميُّز عن الآخرين في أفكاره وأهوائه، يحيا بقلب وادع نائي، يترك مفاتن الدنيا وصخبها، ويبعد عن ملاهيها لكي يحيا مثل آبائه، غريب عن العالم ولكن ليس بغريب عن الله ولا عن قديسيه.

والعجيب أن هذة الحالة الفريدة المتميزة هي التي كان يحيا بها الشاب نظير جيد ذو الثلاثة والعشرين عامًا، نشرها لنا في شِعر له بعنوان "غريب"، عبّر فيه عن حاله وفكره في مطلع شبابه، في وقت ذاب الكثير من أترابه في ملاهي العالم. وقد ناجى نجم المذود بفكر مشابه في شعر آخر مطلعه "أنا يا نجم غريب ههنا".

شيطان الرصيد

هو الشيطان الذي أغوى كثيرين من مسئولي الرعاية بالملاجئ وقتما كان الشاب نظير جيد رئيس مجلس إدارة بيت مدارس الأحد في أواخر الأربعينات، وكتب في مجلة مدارس الأحد ليحذّر المسئولين منه، ومن الرغبة في اكتناز الأموال ورصدها بالبنوك على حساب الاهتمام بالأطفال الأيتام. ويحكي لنا في ذكرياته كيف طلب من مشرفة ملجأ مدارس الأحد تحت رئاسته، أن تعطي آخر قطعة لحم بالدار لأحد السائلين، رغم اعتراضها، ليرسل الله بعدها عِجلًا كاملًا، لكي لا يبيت الأولاد جوعى، بعد أن نجّى المسئولين عنهم من حيل شيطان الرصيد.

مذاقة الملكوت

كانت محور العديد من عظات قداسة البابا شنوده الثالث عام 1976، تكلم عنها في عظات: "اللقاء مع الله"، "اسمك دهن مهراق"، "المصالحة مع الله"، وتفسير الصلاة الربانية، وغيرها من العظات.

وقد علم قداسته من خلال اختباراته المعاشه، أن الطريق إلى ملكوت السموات يبدأ بتذوق حلاوة الله أولًا واختبار لذّة العِشرة معه، وبدون تذوُّق حلاوة الملكوت في هذا العالم، سيكون من الصعب أن يكون للإنسان نصيب فيه، فمذاقة الملكوت هي التي تولّد في النفس الاشتياق الدائم إلى الله.

حفلة التعارف

كانت موضوع إحدى عظات عيد القيامة في أواخر الثمانينات، وتكلم عن اللحظات الأولى في الفردوس للمنتقلين من العالم، ومشاعر النفس البارة وهي تتعرف على كوكبة السمائيين لأول مرة، وتساءل قداستة: هل سيقوم أحد الملائكة بتعريفنا بالقديسين، أم سيكون للروح حواس غير مادية تتعرف بها على الطغمات السمائية؟

وحكى لنا أحد الأراخنة الشيوخ فيما بعد، أنه تخلص من مخاوف لازمته طول عمره، عمّا سمعه عن سكرات الموت، بعد سماعه لهذه العظة، وظل إلى يوم انتقاله متشوقًا لحفلة تعارفه مع السمائين.

الذات

بالرغم من أن الكثيرين يخشون من ذواتهم، إلّا أن ذات الإنسان الأمين في حياته، تقرّبه ذاته إلى الله وتعطيه استنارة أكثر.

فقد كلمنا قداسته في كتاب "انطلاق الروح" أنه عندما يجلس مع ذاته إنما يجلس مع الله إذ هو في داخله، حتى ولو لم يكن يراه، فيشعر أن نفسه أثمن من العالم كله. فأحب الخلوة والوحدة والسكون حتى لا يُحرَم من هذه الجلسات التي تجلب له الانسحاق، والالتصاق بالله بالأكثر.

غيرة بيتك

عندما أمسك السيد المسيح سوطًا من حبال وطرد الجميع من الهيكل، تذكر تلاميذه أنه مكتوب: «غيرة بيتك أكلتني» (يو2: 17).

وعندما وقف قداسة البابا شنوده ليتأمل في هذا المشهد، هتف مرنمًا:

يا أليف القلب ما أحلاك بل .:. أنت عالٍ مُرهَبٌ، ما أروعك!

يا قويًا ممسكًا بالسوط في .:. كفِّه، والحبُّ يدمي مدمعك

وهكذا فتح للقلب المتأمل أن يقترب إلى قلب الرب يسوع الذي بكى لعازر وأيضًا على أورشليم.

الخادم الروحي

كثيرا ما نتكلم عن سمات الخادم الروحي، وقد لا يعلم الكثيرون أن قداسته أول من كلم جيلنا عن الخادم الروحي فقال عنه:

"الخادم الروحي هو لحن جميل في سمع الكنيسة، وأيقونة طاهرة يتبارك بها كل من يراها. هو سلم يصل إلى السماء دائمًا، يصعد عليه تلاميذه إلى فوق. هو صوت الله إلى الناس وليس صوتًا بشريًا، بل هو فمٌ يتكلم منه الله، ينقل إلى الناس كلمة الله.

الخادم الروحي هو نعمة إلهية أُرسِلت من السماء إلى الأرض.. هو زيارة من زيارات النعمة يفتقد بها الله بعضًا من شعبه، يقدم لهم مذاقة الملكوت وطعم الحياة الحقيقية.

الخادم الروحي له باستمرار شعور الانسحاق وعدم الاستحقاق. مدركًا تمامًا أن تخليص النفوس البشرية عمل الله".

نفعنا الله بصلوات قداسته، بشفاعة أمنا السيدة العذراء وصلوات صاحب القداسة والغبضة البابا الأنبا تواضروس الثاني.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx