اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 9-10

اخر عدد

رحلة في أناجيل الصوم الكبير

نيافة الأنبا موسى

08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش

الصوم الكبير فرصة توبة متجددة، لذلك تأتي أناجيل الآحاد لتؤكد لنا هذا المعنى، فبعد أن يختار الإنسان الحياة للملكوت (إنجيل الملكوت)، والالتصاق بالرب، يبدأ عدو الخير بأن يحاربه بحروب متنوعة (إنجيل جبل التجربة)، ثم يدعوه الله للتوبة مع الابن الضال والسامرية ليقوم من شلل الخطية كالمفلوج، ومن موت الخطية (بالمعمودية) كالمولود أعمى، ليختبر حلاوة الدخول الانتصاري إلى أورشليم (الكنيسة)، ثم الموت مع المسيح والقيامة به، والصعود بالقلب والفكر إلى السماء، ثم انتظار المجئ الثاني، مع المسيح القادم ليأخذنا معه إلى السماء.

ولهذا تأتي أناجيل الآحاد في الصوم الكبير كما يلي:

1- أحد الكنوز: وفيه نتمسك بالكنز السماوي، «حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ» (مت6: 20)، وحين نضع كنزنا في السماء، تكون قلوبنا هناك، عند الرب.

2- أحد التجربة: فالإنسان بعد أن يتجه للرب، يتوقع حروبًا من إبليس، ولكن الرب سيسنده ، ويعطيه أمكانية النصرة على إبليس، إلى أن يقول للشيطان : «اذْهَبْ يَا شَيْطَانُ!» (مت4: 10).

3- إنجيل الابن الضال: (لو 15)... لنتعلم  التوبة من الابن الضال الراجع إلى أبيه، ونحذر الكبرياء الروحية، حين نكون كالابن الأكبر، الذي يُحسّ أنه أفضل من أخيه، ويطالب بالامتيازات...

4- إنجيل السامرية: حيث يفتح لنا الرب باب التوبة، مهما كان تكرار الخطيئة واردًا في حياتنا، فهذه المرأة تزوجت كثيرًا، ولم تشعر براحة أو بسعادة، إلا حينما التقت بالرب، وتابت، فتحولت إلى قديسة كارزة ومبشرة.

5- أحد المخلّع: وهو يشرح لنا ما تفعله الخطيئة في الإنسان، فقد كان هذا الرجل يعاني ما نسميه في الطب "GPI" (General Paresis of the Insane أي شلل رباعي لإنسان فقد عقله) ونراه في مرضى الزهري، في المراحل المتأخرة.

6- إنجيل المولود أعمى: الذي يرمز إلى ولادتنا بالخطيئة الجدية، وحاجتنا إلى من يقيمنا من موت الخطية، ويجدد طبيعتنا بالمعمودية، التي فيها نموت ونقوم مع الرب، فتتجدد حياتنا بنعمته.

7- إنجيل دخول أورشليم: فمادمنا قد قمنا مع المسيح، إذًا... فلندخل إلى أورشليم (الكنيسة المقدسة)، لكي نسبح ونهتف للرب، ونخدم اسمه القدوس.

8- أناجيل أسبوع الآلام: حيث نصلب أنفسنا بأعمال الإماتة اليومية: إماتة الذات، والجسد، والعالم:

أ- «مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ» (غل2: 20).

ب- «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ» (رو8: 36).

ج- «حَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَم» (غل6: 14).. هنا يكون العالم ميتًا بربنا يسوع المسيح بالنسبة للمؤمن، أي ليس فيه ما يجذبه إليه، والمؤمن ميت بالنسبة للعالم، أي لا تحركه شهوات العالم.

ثم تأتي القيامة، وبعدها تصعد قلوبنا مع الفادي إلى فوق، حيث المسيح جالس، وننتظر مجيئة الثاني، ليأخذنا إليه، ونحيا معه إلى الأبد في أورشليم السمائية.. له كل المجد.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx