اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 9-10

اخر عدد

البابا كيرلس السادس والأبوّة الروحيّة

القمص يوحنا نصيف كاهن كنيسة السيدة العذراء شيكاغو

08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش

تميّزت حياة البابا كيرلّس السادس بالعديد من الفضائل، كان من أبرزها أبوّته الروحية التي لمسها كلّ مَن تعامل معه.. كان لهذه الأبوّة ملامح جميلة، منها أنّها:

1- أبوّة تحتضن الجميع..

+ فكان يهتمّ بتوزيع الأكل والفاكهة على كلّ العاملين في البطريركيّة بالتساوي، ويأخُذ نصيبًا مثلهم، وأحيانًا أقلّ منهم..

+ في مرّة أساء أحد المسؤولين معاملة شخص أثناء قدّاس العيد، فأصرّ البابا كيرلس عندما وجد هذا الشخص يبكي أن يأتي المسؤول ويعتذر له ويصالحه..

2- أبوّة تحنو على الضعفاء..

+ في إحدى المرّات غيّر موعِد قدّاسه بدير مارمينا أثناء الصوم الكبير، لكي يتمكّن بعض الأطفال من الصلاة معه، ثمّ يلحقوا بالقطار للعودة في نفس اليوم..

+ في أحد أيّام البصخة بدير مارمينا، حدث بينما كان ذاهبًا من قلاّيته للكنيسة في وقت الساعة التاسعة أنّه رأى شابًا جالسًا يأكُل، فخجل الشاب وتوقّف عن الأكل ووقف ووجهه في الأرض، فما كان من البابا كيرلس إلاّ أن قال له: أكمِل أكلك يا ابني.. فقال الشاب: حاللني يا سيّدنا سأذهب للكنيسة معك ثم أعود للأكل، فأصرّ البابا كيرلس قائلاً: لا، أكمِل طعامك أولاً، ثم تعال للكنيسة. نحن رهبان نحتمل الصوم، أمّا أنت فتناول طعامك ثمّ تعال. وعندها عاد البابا كيرلس إلى قلاّيته، وأحضر برتقالة كبيرة ووضعها أمام الشاب قائلاً: خُذ هذه البركة، لابد أن تأكلها، ثم تعالَ إلى الكنيسة..

+ كانت هناك سيّدة مُسِنّة تأتي إليه أحيانًا لتشكو من ظروفها الصعبة، فقد أُصيب زوجها بالشلل وهما في ريعان شبابهما، وقد تعبت في خدمته لعشرات السنوات.. فكان البابا كيرلس يحنو عليها ويرشدها برفق، ويشجعها على مناداة اسم يسوع الحلو؛ الذي فيه كلّ العزاء والسلام والمعونة، فكانت تخرج من لَدُنِهِ وهي في ملء العزاء السمائي.

3- أبوّة تسامح وتنسى..

+ في مرّة أثناء صلاة باكر يوم الجمعة العظيمة، تطاولت عليه إحدى البنات، ورفضت الخضوع لتوجيه بسيط أراد به أن ينظّم الجالسين في الكنيسة.. بعدها ذهب للصلاة في عدّة كنائس، ثمّ عاد لنفس الكنيسة في ختام اليوم؛ وعندها أتت البنت مع أمّها لتعتذرا له، ولكنّه كان قد نسي تمامًا ما حدث في الصباح، فصلّى للبنت وقدّم لها بعض النصائح الأبويّة..!

4- أبوّة لا تريد أن تخسر أحدًا..

+ في تعامله مع أحد الكهنة الذي كان موقوفًا بسبب انحرافات إيمانيّة، كان حنونًا جدًّا واحتمله كثيرًا، وكان يسمح له بأن يحضر القدّاس معه (بدون خدمة)، وعندما تقدّم الكاهن للتناول طلب منه البابا أن يأخُذ الحِلّ أوّلاً من الأب الأسقف الذي رأس مجلس محاكمته، وإذ أخذ الحِلّ وحضر ناوَلَهُ بفرحٍ..!

5- أبوّة تقبل المراجعة بروح المحبّة والاتضاع..

+ في مرّةٍ كان غاضبًا من شخصٍ استغلّ احتياج الكنيسة، واشترى منها عدّة أشياء بثمن بخس، فدعا الله لكي لا يَربَح هذا الشخص، فراجَعَهُ تلميذه، قائلاً: لا تقُل هذا مهما حدث، بل فقط صَلِّ لكي يباركه الله.. فتراجع البابا كيرلس، وقَبِلَ باتضاع كلام تلميذه، ودعا للشخص بالبركة..!

بركة صلاة القدّيس البابا كيرلس السادس، الذي نعيّد هذا الشهر بعيد نياحته، تكون معنا. آمين.

المرجع: أحاديث شخصيّة مع قدس الأب المحبوب القمص رافائيل آفا مينا.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx