اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 9-10

اخر عدد

الخادم وعلاقته مع الآخرين

رمسيس نجيب

08 مارس 2019 - 29 امشير 1735 ش

محاضرة ألقاها المتنيح الأرشيدياكون رمسيس نجيب في مؤتمر القرى – بيت مارمرقس – أبوتلات أول يوليو 1993م، نقدمها للخدام في الذكرى الخامسة لنياحته حيث تنيح في 28 فبراير 2014.

في تناولنا لموضوع " الخادم وعلاقته بالآخرين" نجد أنفسنا نتحرك وفق مثلث ديناميكي.. أضلاعه هي: الله، الآخرون، الخادم.

وبداية نقرر:

أ- علاقة الخادم بالآخرين لا يجب أن تكون على حساب علاقته بالله.

ب- علاقة الخادم بالله، لابد أن تترك بصماتها على علاقته بالآخرين.

ج- علاقة الآخرين بالله، يجب أن يكون منطلقها في بلوغ الخادم مع المخدومين إلى الفرح السماوي والحفاظ على أبديته..

أولًا: علاقة الخادم بالله..

حينما سأله الناموسي ليجربه عن أيّة وصية هي العظمى في الناموس؟. قال له السيد: «تُحِبُّ الرَّبَّ إلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ، ومِنْ كُلِّ نَفسِكَ، ومِنْ كُلِّ فِكرِكَ. هذِهِ هي الوَصيَّةُ الأولَى والعُظمَى. والثّانيَةُ مِثلُها: تُحِبُّ قريبَكَ كنَفسِكَ» (مت22: 36-39). هنا نلاحظ الخط الرأسي الصاعد إلى فوق، في محبة الله، ثم ينحني مرة ثانية إلى أسفل في محبة القريب. لنتأمل السيد وهو يقول عن الوصية الثانية إنها مثل الأولى.. فنحن نرتفع إلى فوق لنصعد درجات التأمل.. ثم لا نلبث أن نعود إلى أسفل في محبة القريب.

محبة القريب يجب أن تُستمد من محبة الله أولًا.. محبة الله تعطي لمحبة القريب فحواها وأهميتها.. هكذا صنع السيد المسيح.. كان يمضي الليل كله في الجبال، وينزل ليمضي النهار كله في الأسواق.. حاجة الخاد إلى الحياتين معًا.. التأمل والعمل.

في علاقتي مع الله، في البعد الرأسي، أكتسب جيدًا وأقتني جهازًا للإرسال مُمثَّلًا في الصلاة إليه، وأسعى أيضًا لأقتني جهاز استقبال حساس، من خلاله أسمع صوته، فيدخل الى الأماكن الخبيئة، يقدس ويطهر ويغرس.. تعالوا إلى اختبار هام: تقوَّ.. تشدد وتشجع.. وانتظر الرب.

وفي حياة التأمل، وازاء خبرات أسمع عنها وأختزنها في حياتي.. يكون المطلوب هو: هضم هذه الخبرات، وجعلها خبرة حياتية على مستوى الواقع الفردي، في بساطة وفرح.

"أين تجد إنسانًا يرضى أن يخدم الله مجانًا؟"، جملة يجب أن يقف أمامها الخادم حتى يتحرر تمامًا من كل ذاتية، ويشعر أن الخادم الحقيقي هو الروح القدس، وما هو إلّا مجرد آلة في يد الروح..

ثانيًا: علاقة الخادم بالآخرين

من هم الآخرون..؟

أولًا: الذين هم موضوع خدمتنا على كافة المستويات.

تقبُّل الآخر والانفتاح عليه.. موضوع أساسي في خدمة الآخرين.. الانفتاح في حب، حتى مع الذين لا يشاركونني الرأي، يجردني من "الأنا" ويحولني إلى "شخص".

الانفتاح على الآخرين يعني بالضرورة العمل مع الآخرين وبالآخرين، وهذه سمة من سمات القيادة الناجحة أو الإدارة السليمة.. وسلطة الخادم تُستمد من القدوة والمحبة.. السلطة تعني الإنماء، ولكن لايجب أن نهمل مهارات الخادم وقدراته الشخصية من ذكاء ومهارة.

ثانيًا: زملاء الخدمة

هنا نركز على:

1- التعاون.. وتحمُّل كل عضو لمسئوليته من أجل نجاح العمل... هكذا يقول القديس بولس «احملوا بعضكم أثقال بعض وتمِّموا ناموس المسيح» (غل6: 2).

2- إذكاء روح التنافس بلوغًا إلى الإبداع في قدوة وروح المحبة.. وليس حسدًا أو في غرور التباهي.

ثالثًا: الرؤساء (الكاهن أو الأمين)

+ بخصوص الكاهن.. نظرة تقدير واحترام باعتباره المسئول الأول عن الكنيسة.. لهذا يجدر الرجوع إليه ووضعه في الصورة، ليعرف ما قدمه الخدام في الخدمة.

+ بخصوص الأمين.. نقدم طاعة مستنيرة وليس خضوعًا. طاعة تسمع صوت الله من خلاله.. مع حوار بناء وهادف بلوغًا الى الهدف.

وأخيرًا

لايجب أن تنسيني مسئوليات الخدمة ومشغولياتها خلاص نفسي.. قال كاتب الاقتداء بالمسيح: "أخشى أن يتسلل هؤلاء داخل الملكوت وأقف أنا خارجًا". ويقول الكتاب في سفر الأعمال: «وأمّا التلاميذ فكانوا يمتلئون من الفرح والروح القدس» (أع13: 52).


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx