اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون22 مارس 2019 - 13 برمهات 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 11-12

اخر عدد

الأحد الرابع من الصوم الكبير (أحد السامرية)

الأنبا تكلا - اسقف دشنا

22 مارس 2019 - 13 برمهات 1735 ش

وضعت الكنيسة أمامنا في الأسبوع الأول من الصوم الكبير الهدف من الصوم، بل الهدف من الحياة الروحية كلها، وهو الملكوت.. ثم في الأسبوع الثاني قالت لنا إنه لكي ندخل الملكوت لابد أن ننتصر على الشيطان، وفي الأسبوع الثالث قالت لنا: لو هزمنا ورجعنا بالتوبة مثل الابن الضال سيقابلنا الله ويرجعنا إلى وضعنا الأول، ولكن إن كنا قد سرنا في الخطية بجملتنا واحتاج الأمر للقاء المسيح فهو لن يتركنا وسيسعى لخلاصنا ويقبل توبتنا ورجوعنا ويغسلنا فنصير أبيض من الثلج، مثل السامرية.

1- السامرية:

من المملكة الشمالية لليهود الذين انفصلوا عن يهوذا وكانت في عداء مع اليهود، وكانت خاطئة بجملتها، كان لها خمسة أزواج والذي معها الآن ليس بزوجها، إشارة إلى حواس الإنسان التي فقدت طهارتها وقداستها. وكانت قد ذهبت إلى البئر وقت الظهيرة (الساعة السادسة = 12 ظهرًا) لكي لا تتعرض لمضايقات النساء إن ذهبت معهن في الصباح لملء جرّتها بالماء.

2- التوبة:

قادها السيد المسيح له المجد إلى التوبة من خلال النقاط التالية (التي تصلح لقيادة أي نفس إلى التوبة والخلاص):

أ- الافتقاد:

فمن يذهب إلى الكنيسة قد عرف الطريق، ولكن هناك مَن يحتاج لذهاب الكنيسة إليه لجذبه إليها، لذلك يجب أن نفهم أهمية الافتقاد والجلسات الفردية التي تجذب النفوس البعيدة ومنها هذه السامرية. غير أن الافتقاد غير الزيارة، فالافتقاد هو والعمل الروحي فيه الكلام عن الله وعن التوبة وينتهي بالصلاة.

ب- التعب من أجل كل نفس:

فقد سار السيد المسيح من أجلها ست ساعات «فإذ كان يسوع قد تعب من السفر، جلس هكذا على البئر، وكان نحو الساعة السادسة»، والله لا يمكن أن يضيِّع تعب الخادم من أجل أي نفس، بل يعمل في قلبها ويغيرها، وهو القادر على كل شيء.

جـ- الحكمة في قيادة النفس:

من القليل إلى الكثير، من المادة إلى الروح، من الواقع إلى الآمال.. فقد حوَّل الحديث من الماء الموجود في البئر إلى ماء الحياة.. من العالم ومادياته وشهواته إلى الله الذي يُشبع ويروي كل أحد.. ومعه لا تحتاج لشيء من العالم، فتشبع وتصير مصدرًا لشبع الآخرين.. مثل كل القديسين الذي شبعوا بالرب وصاروا لنا مصدر شبع بحياتهم وأقوالهم.

د- ترك الحياة القديمة المتمثلة في الجرَّة:

ترك الخطايا.. ترك الماديات.. لابد أن ننسى ما هو وراء ونمتد إلى ما هو قدام.. لا يصلح أن نجمع بين الخطية والتوبة، نتمسك بكليهما.. ولكن لكي نتوب لابد أن نترك خطايانا ونسعى في طريق الفضيلة بلا عودة للخطية مرة أخرى.

هـ- اصنعوا لكم أثمارًا تليق بالتوبة:

فلم تترك جرتها فقط بل ذهبت لتبشر وتكرز بالمسيح الذي قال لها كل ما فعلته وأنه المسيا المنتظر.. وكانت سببًا في رجوع السامرة إلى الله بعد أن أغلقت أبوابها سابقًا في وجهه، ولكنها جاءت إلى المسيح من خلال هذه السامرية التائبة..

ونحن أيضًا يجب ن يرى الناس فينا تغيُّرًا نتيجة التوبة.. فالتوبة ليست اعترافًا فقط بالخطية، ولكنها جهاد ضدها للتخلص منها، ونموًا في الفضيلة لنشبع بها ولا نعود للخطية مرة أخرى.. فالنفس الشبعانة تدوس العسل.

الرب قدر أن يعيننا على التوبة والرجوع إليه بلا عودة للخطية مرة أخرى...




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx