اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون31 مايو 2019 - 23 بشنس 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 21-22

اخر عدد

تدبير العمل الكنسي

قداسة البابا تواضروس الثانى

31 مايو 2019 - 23 بشنس 1735 ش

النظام أحد أساسيات الوجود الإنساني كما يتضح في الخليقة التي صنعها الخالق بكل تدقيق، ونقرأ عن ذلك في الأصحاحات الأولى من سفر التكوين.

والكنيسة، بيت الله والملائكة والقديسين،تسير بشكل نظامي دقيق في كل شئون حياتها.. على سبيل المثال وُضِع الإيمان في صورة قانونية محدّدة الصياغة والتعبير حيث لا لبس أو تشكيك.. وكذلك درجات الخدمة الكنسية: الأسقفية والقسيسية والشموسية، من أجل تكميل الخدمة في طقوسها وألحانها وقراءاتها وصلواتها.

ومن أجل هذا وضعنا منظومة شاملة لمستويات العمل الإداري والتدبير الكنسي، من أجل النهوض بالشئون الكنسية المتنوعة، سواء بالاقتراحات أو الدراسات أو المناقشات أو القرارات وغيرها، والهدف أن تكون الكنيسة نامية ومثمرة في كل عمل صالح لمجد اسم المسيح إلهنا.

وهذه المنظومة الكنسية تشمل حاليًا هذه البنود العشرة كما يلي:

أولًا: "المجمع المقدس"، وهو الهيئة التشريعية الرسمية في الكنيسة القبطية، بعضوية كافة المطارنة والأساقفة ووكيلي البطريركية بالإسكندرية والقاهرة، ولا يجتمع إلا برئاسة قداسة البابا البطريرك. والاجتماع الرسمي هو في نهاية فترة الخمسين المقدسة من كل عام، وفيه تؤخذ القرارات اللازمة.

ثانيًا: "السمينار السنوي"، وهو لجميع أعضاء المجمع المقدس، ويغلب عليه الطابع الدراسي والبحثي، ويستمر عادة ثلاثة أو أربعة أيام حيث يقدم خلاصة بحثية في موضوع محّدد يتم دراسته تفصيلًا من خلال لجان مناقشة ومحاضرات وعروض حسب نوع الموضوع. وعادة يُعقَد هذا السمينار في شهر نوفمبر من كل عام.

ثالثًا: "مؤتمر خدمة أوروبا"، وهو لتدبير خدمة الإيبارشيات والكنائس القبطية في قارة أوروبا، ويُعقَد كل سنتين. وكان أول مؤتمر عام 2013 بتدبير المتنيح الأنبا كيرلس مطران ميلانو. ويُعقَد كل مرة في إحدى الإيبارشيات بأوروبا، وفي هذا العام 2019 (المؤتمر الرابع) يُعقَد للمرة الأولى في مصر في المقر البابوي في دير الأنبا بيشوي.

رابعًا: "مؤتمر أرض المهجر"، وهو لتدبير الرعاية الكنسية في بلاد الانتشار والامتداد بالمهجر خاصة الناطقة بالإنجليزية، وقد بدأ أول مؤتمر عام 2015 في ضيافة استراحة دير الأنبا بولا بالبحر الأحمر، وكان المؤتمر الثاني 2018 في ضيافة إيبارشية نيويورك ونيو إنجلاند بأمريكا. ومن المقرر أن يُعقَد كل 3 سنوات بالتبادل بين الكنيسة في مصر وإحدى الإيبارشيات الناطقة بالإنجليزية.

خامسًا: "اجتماع أساقفة أمريكا"، ويُعقَد مرتين كل عام في ضيافة إحدى الإيبارشيات بأمريكا وكندا، ويهتم بدراسة الشئون الداخلية للكنائس والإيبارشيات، ويرفع تقريرًا وافيًا عن أعماله إلى قداسة البابا. وقد بدأ هذا الاجتماع منذ حوالي سنتين.

سادسًا: "اللجان المجمعية"، وهي عشر لجان، يختص كل منها بأحد مجالات الشئون الكنسية: مثل الأسرة والرهبنة والإيبارشيات والتشريع.. وغيرها.. ولكل لجنة مقرّر ومقرّر مساعد وعدد من الأحبار الأجلاء في حدود عشرين عضوًا. وتجتمع اللجان أكثر من مرة في السنة،وتضع خطة لأعمالها، كما تدرس كل ما يُحوَّل إليها، وتنتهي مناقشاتها بإصدار توصيات تُرفَع إلى المجمع المقدس.

سابعًا: "لجنة المتابعة"، وهي لجنة تضم مقرّري اللجان المجمعية وأعضاء لجنة السكرتارية، بالإضافة إلى ستة أعضاء يختارهم قداسة البابا من بين الأحبار الأجلاء ذوي الخبرة والمشورة في العمل الكنسي لسنوات طويلة. ولهذه اللجنة اختصاصات محددة وتنعقد بدعوة من قداسة البابا عدة مرات سنويًا.

ثامنًا: "الاجتماعات الرعوية": وقد بدأنا هذا التقليد خلال هذا العام حيث تم لقاء مع الأساقفة من منطقة محددة (القاهرة الكبرى– الإسكندرية وبحري والقناة – شمال الصعيد –جنوب الصعيد)، وذلك لمناقشة أمور رعوية في الإيبارشيات، وستكون هذه الاجتماعات سنويًا بنعمة المسيح.

وعلى نفس المنوال تُعقَد اجتماعات رعوية للآباء كهنة المناطق الرعوية بالقاهرة مع أسقفهم العام، أو بزيارات من مجامع الكهنة بالإيبارشيات والالتقاء مع قداسة البابا، وأيضًا من خلال الفيديو كونفرانس خارج مصر حيث يلتقي بهم ويلقي عليهم محاضرة روحية ويجيب على أسئلتهم.

تاسعًا: "الزيارات البابوية": سواء داخل مصر أو خارجها، والهدف منها الرعاية والتشجيع وأيضًا التدبير. وعلى سبيل المثال زرنا منذ بداية العام 2019 إيبارشيات جنوب ألمانيا، والقطاع الإلماني في سويسرا (إيبارشية النمسا)، وأيضًا إيبارشية لندن بإنجلترا؛ ويتم في هذه الزيارات تدشين أو افتتاح كنائس أو مشروعات كنسية مع لقاء الشعب والكهنة والمسئولين، مما يقوّي علاقات المحبة والود بين الجميع.

عاشرًا: "اللوائح النظامية"، وهي مجموعة من اللوائح تم إصدار عشرة منها لتنظيم العمل الكنسي بدءًا من لائحة انتخاب البطريرك إلى اختيار الكاهن – مجلس الكنيسة – اختيار الأسقف وإدارة الإيبارشية – التربية الكنسية – المكرسين – المكرسات وغيرها... ونأمل أن يتسع تطبيق هذه اللوائح من أجل وحدانية العمل الكنسي ونموه.

كل ذلك «لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ» (أفسس 4: 12).


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx