اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون31 مايو 2019 - 23 بشنس 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 21-22

اخر عدد

ما بالكم خائفين؟ (1)

نيافة الأنبا باخوميوس مطران البحيرة ومطروح وشمال أفريقيا

31 مايو 2019 - 23 بشنس 1735 ش

نتذكر كلمات الرب يسوع عندما كان مع تلاميذه في السفينة واشتد الريح وهاجت العواصف.. وعندما عاتبه تلاميذه «يا معلم أما يهمك أننا نهلك؟». كانت إجابته الشافية «ما بالكم خائفين؟»، وما زال الله يردد نفس الكلمات لنا اليوم.. «ما بالكم خائفين؟ كيف لا إيمان لكم؟» (مت 8: 26).

في مرات كثيرة ونحن نجتاز الضيقات والآلام، تزداد مخاوفنا بمشاهدة الميديا والفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي، وبمطالعة الجرائد والأخبار على صفحات الإنترنت، ويظن البعض أن الرب قد تركنا نواجه الآلام وحدنا، ولكننا وسط كل هذه المخاوف لابد أن نثق أن يسوع موجود في سفينة حياتنا، حتى وإن بدا نائمًا، إلّا أنه ينتظر منّا إيماننا لنوقظه.. فيهدأ كل شيء.

والخوف في حياتنا نوعان، خوف غريزي وخوف بسبب عدم الإيمان، وهذا الأخير قد يفقدنا نصيبنا السماوي. وعدم خوفنا مصدره الإيمان، فنحن نعلم أن الله يرافق حياتنا باستمرار «لأنه إن سرتُ في وادي ظلّ الموت، لا أخاف شرًّا لأنك أنت معي» (مز23: 4). وهذه بعض المخاوف التي تواجهنا، والتي نثق أننا نجتازها بسلام بالإيمان..

1. مخاوف من مواجهة الموت أو الرحيل من العالم: كما حدث لأبنائنا الشهداء في الكنيسة البطرسية أو في طنطا والإسكندرية، لكنني أعلم أن جميعكم رغم الألم اجتزتموها بفرح.. فرح مقابلة الرب الذي نقول عنه في الكتاب «إن الموت ربح» (في1: 21)، فمن يخاف الموت هو من لا يستعد للأبدية، فاستعدادنا الدائم للسماء يحفظ لنا سلامنا من جهة مواجهة الموت.. الذي به ننال الأكاليل والمجد السماوي.

2. مخاوف من السلطان الزمني: وهذه اجتازها قبلنا شعب الله تحت عبودية فرعون مصر، وكانت تشتد عليهم يده كلما طالبوا أن يخرجوا ليعبدوا الرب في البرية (سفر الخروج)، كما اجتازها أيضًا مردخاي بمكيدة هامان صاحب السلطان الزمني (سفر أستير)، لكننا نعلم كيف كان الصوم والصلاة هما مخرج شعب الرب دائمًا، فيده العزيزة كانت دائما تنجي من كل سلطان الملك.

3. مخاوف من قوى الشر: فالشيطان دائمًا كان يحارب شعب الرب من دور إلى دور. وهكذا عيّر جليات شعب الرب قديما، وهكذا خاف الشعب من دخول أرض الموعد بسبب العمالقة الساكنين فيها، لكننا في كل ذلك رأينا ان المقلاع الصغير بيد داود استطاع أن يهزم جليات، ومقلاعنا ليس سوى الصوم والصلاة، والثقة أن الله الذي وعدنا أن يدخلنا إلى راحته هو يقودنا في وجه عماليق.

4. مخاوف من معاناة الألم والمرض: فكثير من أبنائنا في الأحداث التي واجهتها الكنيسة أُصيبوا وعانوا آلام الجسد القاسية، ولكننا نعلم أن كل هذه الآلام تؤول إلى مجد، لأنهم حُسِبوا أهلًا أن يصيروا بين صفوف المعترفين، ولابد أن مجازاة الرب عظيمة لهم.. فها نحن قد سمعنا بصبر أيوب وعاقبة الرب قد رأيناها.

5. مخاوف من غموض المستقبل: في ظل هذه الأحداث قد يرى البعض المستقبل مظلمًا، لكننا نثق أن كل أيامنا هي في يد الرب وليست في يد إنسان، لذلك عندما تهاجمنا الأفكار لنجعلها موضوع صلاة وليس موضوع خوف، فحياتنا وحياة أولادنا هي في يده وحده، وهو قادر أن يحفظنا إلى التمام.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx