اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون14 يونيو 2019 - 7 بؤونه 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 23-24

اخر عدد

رسالة من رجل العطاء

الأنبا تكلا - اسقف دشنا

14 يونيو 2019 - 7 بؤونه 1735 ش

إنه القديس العظيم الأنبا أبرآم، الذي نحتفل به في 10 يونيو من كل عام. ونتخيله اليوم يعلّمنا بسيرة حياته دروسًا:

(1) أهمية التربية الأسرية: فالأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان كل شيء. فيها يتعلم بالقدوة وبالتعليم والتوجيه. حين يرى والده يصلي يتعلم هو أيضًا أن يصلي. وإذ ننظر إلى قديسنا العظيم نتأكد من أهمية أن تكون النشأة في بيت مثالي، فكل شجرة تصنع ثمرًا من جنسها (تك1).

(2) أهمية التربية الدينية السليمة:فارتباط الإنسان منذ الصغر بأن يسلك سلوكًا مقدسًا، يستمر معه حتى إلى أن يشيخ، والمثل يقول:"التربية في الصغر كالنقش على الحجر". حقًا ما أجمل أن يتعلم الإنسان منذ صغره أن يحيا في الفضائل الروحية، والممارسات الدينية المقدسة، والحياة المثالية العملية.

(3) أهمية احتمال التجارب: تعرض القديس الأنبا ابرآم إلى تجربتين قاسيتين، لكن موقفه في كل منهم «كان عظيمًا. التجربة الأولى كانت عندما فقد أمه إذ تُوفيت بينما كان في الثامنة من عمره، فارتبط بالكنيسة أكثر كثيرًا، وحصل بذلك على عزاء روحي لنفسه، ونموًا لقامته الروحية. أمّا التجربة الثانية فكانت عندما فقد مركزه حين عُزِل من رئاسة الدير، وحينئذ كان في مقدوره أن يدافع عن نفسه وأن يقف تلاميذه بجواره، وكان قد رسم في تلك الفترة عددًا غير قليل من الرهبان صاروا له تلاميذ، إلّا أنه فضل ألّا يحدث انقسامًا، وأن يهرب من الشر لخلاص نفسه وسلامه.

(4) أهمية القناعة: لم يكن القديس الأنبا أبرآم يدخر أموالًا، بل كان يوزّع كل ما يأتيه على الفقراء، لدرجة أنه أعطى "شالًا" أهداه له أحد المحبين إلى امرأة فقيرة بالرغم من فائدة الشال له في وقت الشتاء. وهكذا وضح لنا الكتاب المقدس خطورة محبة المال:«لأن محبة المال أصل لكل الشرور» (1تي6: 10)، «فإن كان لنا قوت وكسوة فلنكتفِ بهما» (1تي6: 8).

(5) أهمية الزهد: عاش القديس الأنبا أبرآم حياته في زهد عجيب، وقدم مثالًا حين كان يقدم المأكولات الشهية للفقراء ويأكل هو من الدون، موبِّخًا تلميذه لكي يقدم لهم أحسن ما يصل إليه. وهنا نتذكر نصيحة القديس مار إسحق السرياني: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس".

(6) أهمية الصلاة: هي مفتاح السماء، وهي الطاقة التي منها يطلّ الإنسان على الأبدية، هي الوسيلة التي يقف بها الإنسان أمام الله ليتمتع به ويحيا معه «طلبة البار تقتدر كثيرًا في فعلها» (يع5: 16).

(7) أهمية كلمات الله:كان القديس الأنبا أبرآم يقرأ الكتاب المقدس كله كل أربعين يومًا. التعمق في كلمة الله يشعل القلب وينير القلب، ويعلم النفس الحديث مع الله، وينمي الأفكار الروحية، ويعطي للإنسان حكمة، وينقي العقل والقلب والحواس. ونلاحظ أهمية القراءة القلبية والتعمق فبها وترديدها مع دراستها «إن أحبني أحد يحفظ كلامي» (يو14: 23).

(8) أهمية الهدوء:حيث السلام والتأمل والتعمق.. حفظ الحواس والعقل نقيًا.. والصلاة والتسبيح..

(9) أهمية القدوة: كان القديس الأنبا أبرآم يقدم حياته عظة في سلوكه ومحبته للفقراء وخدمتهم بنفسه وعدم التمييز بين الغني والفقير.

(10) أهمية العطاء: «الديانة الطاهرة النقية عند الله هي هذه: افتقاد اليتامى والأرامل في ضيقتهم، وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم» (يع1: 27)، ولكن عطاء بحب للرب، بخفاء، باتضاع، بسخاء، بإيمان.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx