اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون12 يوليه 2019 - 5 أبيب 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 27-28

اخر عدد

سمات ومميزات

الأنبا تكلا - اسقف دشنا

12 يوليه 2019 - 5 أبيب 1735 ش

بمناسبة انتهاء صوم الرسل المبارك، نود أن نتحدث عن حياة آبائنا الرسل وأهم مميزات هذه الحياة:

(1) القوة والشجاعة: كان الروح القدس هو مصدر القوة في حياتهم، والقائد لكل أعمالهم، والمحرِّك لكل واحد منهم. وهذا هو وعد السيد المسيح لهم إذ قال: :«ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم...» (أع1: 8). وبالفعل قد حدث هذا، فنراهم بعد حلول الروح القدس يكرزون بكل شجاعة وجرأة في كل مكان (أع17: 6)، لا يخشون الموت ولا يخافونه، إذ أخذوا قوة من الروح القدس. وأعطاهم حكمة، وأعطاهم كلمة عند افتتاح الفم، وأعطاهم عمل معجزات، وتأثيرًا في السامعين ليؤمنوا، وبه ازدادوا نموًا أكثر وأكثر في العمق والوصول إلى الكمال. لذلك نحن نطلب: "أيها الملك السمائي المعزي... تفضل وحِلّ فينا وطهّرنا من كل دنس أيها الصالح وخلص نفوسنا".

(2) التعليم: التعليم كان سمة أساسية تميّز حياة آبائنا الرسل، فيقول سفر الأعمال: «كان الرسل يواظبون على التعليم» (أع2: 42). والتعليم مهم جدًا للخلاص كما قال القديس بولس لتلميذه تيموثاوس: «لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك، لأنك إذا فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضًا» (1تي4: 16). والآباء الرسل من أول يوم للكنيسة كانوا يعظون، حتى أن بطرس الرسول بعظة واحدة استطاع أن يجذب للرب ثلاثة آلاف نفس، وفي هذه العظة ملخص لأهمية التعليم للخلاص: «توبوا، وليعتمد كل واحد منكم.. لغفران الخطايا، فتقبلوا عطية الروح القدس» (أع2: 38)، فالتوبة هامّة وبدونها نهلك، يغتسل فيها الإنسان ويعود إلى طبيعته الجميلة والجديدة التي أخذها في المعمودية. والتعليم يمكن أن يكون بالوعظ في الاجتماعات والقداسات، بالافتقاد، بزيارات المحبة (للمشاركة في حزن أو فرح أو مرض...)، بالكلمة المكتوبة، بالكلمة المسموعة، بالكلمة المرئية.

(3) دراسة كلمة الله: كان الكتاب المقدس ركيزة أساسية في حياة وخدمة آبائنا الرسل الأطهار. ونلمح ذلك من بداية سفر أعمال الرسل، فمثلًا حينما وقف بطرس الرسول يوم الخمسين وضّح أن حلول الروح القدس هو إتمام لنبوة يوئيل النبي، وأورد أيضًا نبوات من سفر المزامير عن قيامة المسيح.. وبهذا يعطينا القديس بطرس نموذجًا في دراسة الكتاب المقدس، وتدريسه وشرحه. وفي خطاب القديس اسطفانوس في (أع7) نلتقي بدارس ممتاز لكلمة الله ومفسِّر عظيم لها... فالكتاب المقدس للخادم ينبوع حياة وتقديس، مصدر معرفة وفهم، موضوع كرازة وتعليم، دستور حياة وسلوك.

(4) كانوا بنفس واحدة: فبعد صعود السيد المسيح كانوا بنفس واحدة في انتظار الروح القدس الذي أعطاهم مواهب خاصة (أع1: 14). وكانوا كذلك بنفس واحدة في مواجهة التجارب كما حدث عندما قُبِض على بطرس ويوحنا، وكانوا أيضًا بنفس واحدة في شركة الخدمة ... حقًا إنها شركة الجسد الواحد وهي سر نجاح الخدمة، أمّا الانفراد فهو أقصر طريق إلى الضعف والتمزق. وكانوا أيضًا بنفس واحدة في اتخاذ القرارات كما حدث في مجمع أورشليم (أع15: 25،28). لذلك أخذت الكنيسة هذا التقليد وكوّنت المجمع المقدس الذي يرأسه قداسة البابا.

(5) القيادة الإلهية: ما أجمل قيادة الله للبشر، فمنذ القديم تضرع موسى للرب «إن لم يسر وجهك فلا تُصعدنا من ههنا، فإنه بماذا يُعلَم أني وجدت نعمة في عينيك أنا وشعبك؟ أليس بمسيرك معنا؟» (خر33: 15، 16). وهكذا استجاب الرب وقاد الشعب في البرية إلى الراحة. لذلك لا نكون حكماء في أعين أنفسنا بل نعتمد على قيادة الله، فلا نضل بل ننجح فيما نعمل. وهكذا كان آباؤنا الرسل الأطهار يحيون (أع 16: 6-7).إن الخضوع لله يوجّه الخادم والخدمة، ويأتي بالثمار المرجوة، ولكن معاندة الله تدخلنا في طريق عقيم ومسدود وبلا ثمار.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx