اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة السابعة والأربعون12 يوليه 2019 - 5 أبيب 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 27-28

اخر عدد

الكرازة بالمسيحية في فرنسا

القمص بنيامين المحرقي

12 يوليه 2019 - 5 أبيب 1735 ش

بعد أن سمح الرب بـ «اضْطِهَادٌ عَظِيمٌ عَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ، فتَشَتَّتَ الْجَمِيعُ فِي كُوَرِ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ، مَا عَدَا الرُّسُلَ». كان من ثمار هذا الاضطهاد: أن «الَّذِينَ تَشَتَّتُوا جَالُوا مُبَشِّرِينَ بِالْكَلِمَةِ» (أع٨: ٤). وفي هذه المناسبة، أود أن ألقي قبسًا من الضوء على البذرة الأولى للبشارة بالإيمان في فرنسا، حيث أراد لي الرب أن أكون فيها بعض الوقت:

يشير التراث الكنسيّ إلى أنّ القدّيس لعازر اُضطُرَّ إلى الهروب من اليهود الّذين تآمروا ليقتلوه (يو١٢: ١٠). وقد جاء في تقليد محلي لمدينة مارسيليا (جنوب فرنسا)، أن مريم المجدلية (التي يظن البعض أنها أخت لعازر) ومرثا ولعازر، ركبوا سفينة من فلسطين وأبحروا عبر البحر الأبيض المتوسط، إلى ساحل بروفانس les côtés Provence (الجنوب الغربيّ من فرنسا)، نحو عام ٥٠م تقريبًا، مبشّرين بالقيامة، ويُعتبَر هذا بداية التبشير في مرسيليا وليون، كما تُعتبر مدينة ليونLyon  أول عاصمة مسيحية في فرنسا. لذلك يُطلق على فرنسا لقب: "الابنة الكبرى للكنيسة".

وفقًا للتقليد الموقر La vénérable tradition، أن القديسة مريم المجدلية، بعد الكرازة في مرسيليا، استقرت في منطقة جبل سانت بوم la Sainte-Baume، الـذي يبعد ٦٠ كم من مدينة مارسيليا،. حيث توجد مغارة وُجدت بطريقة طبيعية نتيجة عوامل التعرية، على نهر أوفيون l’Huveaune، وهو نهر صغير يتدفق إلى مدينةla cité Phocéenne ، هذه المغارة أشبه بمغارة القديس الأنبا أنطونيوس من ناحية ارتفاعها. وقد قضت القديسة مريم المجدلية نحو ثلاثين عامًا في الصلاة والعبادة في هذه المغارة حتى نياحتها. وحول مكان المغارة دير للرهبان الدومنيكان.

كما ذهب لعازر إلى جزيرة قبرص، حيث أقامه الرسولان بولس وبرنابا أسقفًا على مدينة "كيتيونki¢tio ، وهي لارناكا الحاليّة LARNAKA. ويُقال أنه عاش أكثر من ثلاثين عامًا بعد أن أقامه الربّ. ودُفِن هناك للمرة الثانية والأخيرة.

وعندما سقطت القسطنطينيّة بيد الفرنجة سنة ١٢٠٤م، أثناء الحملة الصليبية الرابعة، نهب هؤلاء رفات القدّيس لعازر من ضمن ما نهبوه، ونقلوه إلى مارسيليا في فرنسا، في كاتدرائيّة La Major، والتي ترجع إلى القرن الرابع الميلاديّ، حيث توجد بها مغارة يُقال أن القديس لعازر كان يجتمع فيها مع موعوظيه؛ ويرجع تاريخ المغارة إلى ما قبل عهد أنتونانAntonin ، ما بين 138–161م. وقد وُضِعت رفات القديس لعازر في هذه المغارة، فأصبح هذا المكان مزارًا مُحبَّبًا لدي أهل مارسيليا.

كما يرد في بعض المخطوطات رأي آخر، أن رفات القدّيس لعازر وصل إلى مارسيليا مع تلاميذ القدّيس بوليكاربوس أسقف أزمير (٩٦–١٥٥م).

والقديس لعازر هو شفيع مدنAutun ، وAvallon و CarcassonneوMarseille بفرنسا. وتوجد في طريق ميناء مارسيليا قبوات، كانت تُدعى Sauveur Saint Du Caves، وهي عبارة عن سبع قاعات متساوية ومتوازية يحوطها رواق من ثلاث جهات، اُستُخدمت كمسكن للحراس. وفي الزاوية الشمالية الشرقية خارج الجدران، توجد غرفة مربعة صغيرة تسمى محبس القديس لعازر. كما توجد في باريس محطة كبيرة للسكك الحديدية، تحمل اسم القديس لعازر LAZARE SAINT GARE.

أما في مدينة Autun  فتوجد كاتدرائية مبنية على شكل صليب، طول صحنها 207 قدمًا وعرضه 74 قدمًا، وبها رواقان جانبيان، وثلاثة مذابح باسم القديس لعازر والقديسة مرثا والقديسة مريم أختيه.


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx