اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السنة السابعة والأربعون06 سبتمبر 2019 - 1 نسئ 1735 ش     العدد كـــ PDFالعدد 33-34

اخر عدد

عيد النيروز

06 سبتمبر 2019 - 1 نسئ 1735 ش

مجلة الكرازة

يحتفل الأقباط في الحادي عشر من سبتمبر من كل عام ببداية العام القبطي الجديد، وفي السنة الكبيسة -مثل هذه السنة- نحتفل في الثاني عشر منه. ويأتي الاحتفال في اليوم الأول من شهر توت، والمأخوذ اسمه من العلّامة الفلكي الأول الذي وضع التقويم المصري القديم (أقدم تقويم عرفه العالم). وصار توت أو تحوت هو إله القلم والحكمة والمعرفة لدى قدماء المصريين. وهو إنسان مصري نابغة، وُلِد في قرية منتوت التي ما تزال موجودة وتتبع مركز أبو قرقاص بمحافظه المنيا بصعيد مصر ،بنفس اسمها القديم. والكلمة منتوت قبطية معناها "موطن توت". وهو الذي اخترع الأحرف الهيروغليفية التي بدأت بها الحضارة المصرية.

كانت نشأة التقويم المصري القبطي في سنه 4241 ق. م. عندما رصد المصريون القدماء نجم الشعرى اليمانية، وحسبوا الفترة بين ظهوره مرتين، وقسموها إلى ثلاثة فصول كبيرة: الفيضان، والبذار، والحصاد؛ ثم إلى اثني عشر شهرًا، كل شهر منها ثلاثون يوما. وأضافوا المدة الباقية وهي خمسه أيام ورُبع وجعلوها شهرًا أسموه بالشهر الصغير. واصبحت السنة القبطية 365 يومًا في السنة البسيطة و366 يومًا في السنة الكبيسة كهذا العام. وقد التزم الفلاح المصري بهذا التقويم، نظرًا لمطابقته للمواسم الزراعية، ولا يزال يتبعه إلى اليوم.

والكلمة نيروز ينسبها البعض إلى الفارسية وتعني بداية العام، بينما ينسبها البعض الآخر الى القبطية (مشتقة من ازمو نياروأو `cmou `eniiarwou أي بارك الأنهار)، لأن ذلك الوقت من العام كان ميعاد اكتمال موسم فيضان النيل، سبب الحياة في مصر.

وقد قرّرت الكنيسة ان تبدأ تقويمها الخاص (القبطي) سنة 284م، وهي السنة التي اعتلى فيها دقلديانوس العرش، وهو أكثر الأباطرة الرومان اضطهادًا للأقباط، إذ بلغ عدد الذين قتلهم بشكل رسمي حوالي 840 ألف شهيد، وصار عيد النيروز من ثَمّ مرتبطًا ارتباطًا مباشرًا بالاستشهاد، والذي هو أحد سمات الكنيسة القبطية المميزة، إلى جانب أنها كنيسة لاهوت ونسك وآباء وتعليم.

واعتاد الأقباط أن يقيموا احتفالات كبيرة في هذا العيد على مرّ العصور، ومنها توزيع الحلوى وركوب القوارب، وكان الاحتفال به قوميًا فى جميع العصور باعتباره تراثًا مصريًا وليس قبطيًا فقط، وهكذا لم يرتبط بالدين إلّا مؤخرًا. ولقد ظلّ التقويم القبطي معمولًا به منذ مئات السنين، وكان عيد النيروز يوم عطلة رسمية تتعطل فيه أعمال الحكومة، ولمّا تولّى سعيد باشا حكم مصر سنة 1854م جعل التقويم القبطي هو التقويم الرسمى للحكومة ولمصر كلها، اعتبارًا من 7 يولية 1855م وظلّ معمولًا به عشرين عامًا حتى أحلّ اسماعيل باشا التقويم الغربي (الغريغوري) محلّه من عام 1875م. ومنذ ذلك اليوم أصبح الاحتفال بالنيروز مقصورًا على الأقباط داخل الكنائس.

وقد اعتادت الكنائس أن تقيم حفلات تقدّم فيها بعض الأنشطة، وتعيد توزيع الخدمات والخدام، وتكرّم أولادها الذين تميّزوا في مجالات متعددة. كما ارتبط العيد ببعض الثمار كالبلح الأحمر رمز الاستشهاد، والجوافة رمز اتحاد الكنيسة، وغيرهما... وبداية من رأس السنة القبطية تردّد الكنيسة: «بارك إكليل السنة بصلاحك يا رب...»

كل سنة والجميع بخير، وليكن عامًا مباركًا مفرحًا، بصلوات صاحب الغبطة والقداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أطال الله حياته.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx