اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السنة السابعة والأربعون15 نوفمبر 2019 - 5 هاتور 1736 ش     العدد كـــ PDFالعدد 43-44

اخر عدد

مصادر المشاكل الأسرية..

نيافة الأنبا موسى

15 نوفمبر 2019 - 5 هاتور 1736 ش

أولاً: المصادر الشخصية..

الغيرة

من مصادر المشاكل الأسرية كما ذكرنا: الشخصية، والأسرية والمجتمعية والإعلامية.. ومن المصادر الشخصية: 1- غياب الحياة في المسيح - 2- اختلاف المشارب - 3- الشك.. ونستكمل حديثنا:

أولاً : لماذا الغيرة؟

1- وهي مشكلة هامة وإن بدت تافهة، حيث يكون صاحب هذه الشخصية إنسانًا متمركزًا حول ذاته، لا يرى سواها متمسكًا بحقوقه المزعومة، ولا يحس بواجباته.

2- إن فهم هذا الإنسان - رجلاً كان أو امرأة - للحب، فهم مريض، فالحب عنده استيلاء على المحبوب، وملكية دائمة له. إنه يريد أن يكون شريك الحياة ملكًا خالصًا له، لهذا فهو يغار من كل شخص أو شيء، يكون له حضور أو أهمية في حياة المحبوب.

أ- يتضايق من شريك حياته لو كان له حب لله، وللكنيسة، وللفقير، وللخدمة، ويريد أن يستولي على كل طاقة حب.

ب- ويتضايق منه إذا أحب أباه أو أمه أو إخوته، واهتم بهم، وقام برعايتهم، وأعطاهم جزءًا من دخله المادي.

ج- ويغار عليه إذا رآه محبوبًا أو مُحِبًا لشخص آخر، سواء من جنسه أو من الجنس الآخر.

د- ويغار عليه إذا رآه أكثر نجاحًا ماديًا، أو عمليًا..

ه- ويغار ويتضايق إذا رآه مهتمًا بعلمه أو بعمله بصورة مميزة..

و- بل حتى يغار عليه إذا رآه مهتمًا بالطفل الجديد، ومنشغلاً بعض الشيء عنه.

3- وهذه الغيرة لا تنتمي إلى الروح، ولا إلى العقل في شيء، بل هي جزء من النفس الطبيعية التي لم تعمل فيها النعمة، وانحصار في الذات والأنا، وارتداد إلى الطفولة الأولى، التي يتصور فيها الطفل أنه مركز الكون، وأن الكل ينبغي أن يسير في فلكه!!

4- بل أن الغيرة خضوع للغريزة العمياء، غير المتسامية، وهي شيء نشترك فيه مع الحيوان.

مثال : وقد حدث في حديقة الحيوانات منذ سنوات، أن أنجبت زوجة القرد طفلاً جديدًا، وأعطته من اهتمامها وحنانها ما آثار غيرة الزوج القرد، فقتله، ليحتفظ باهتمام زوجته. ولما جاء المولود الثاني، حدث نفس الشيء. فلما شعرت الزوجة إنها على وشك وضع مولودها الثالث قتلت زوجها، لتحتفظ بطفلها. إنها صراعات الغرائز والذات.. ليس إلّا!! وكل من عاش في مرارة الغيرة، عليه أن يدرك أنه بعيد عن الله والروحيات، وبعيد عن العقل والموضوعية.

5- والعلاج يكمن في اتساع القلب ونقاوته، وإعطاء الحب لذات المحبوب وليس استيلاء على حبه، وعدم الانحصار في الذات الخاصة، وفي الخبرات السابقة الخاطئة التي كثيرًا ما يسقطها المحب على محبوبته، بسبب ما عاشه من أخطاء، وما رآه من انحرافات.

6- وهذه الأمور كلها، ليست في مقدور الإنسان، فإن كان الإنسان في حاجة إلى طبيب جسدي لعلاج أمراضه الجسدية، فبالأحرى هو في حاجة إلى طبيب روحي (أب الاعتراف) ليُشفى من أمراضه الروحية، بفعل عمل الله القدوس.

5- ثانيًا لماذا عدم التوافق الزوجي؟

لاشك أن التوافق الزوجي أمر هام، لدرجة أن الكنيسة تحكم ببطلان الزواج في حال تعذر قيام علاقة زوجية. وهناك أسباب كثيرة لهذا الأمر، تحتاج إلى وعي ودراسة علمية ونفسية وروحية من الزوجين. فالثقافة السليمة في هذا المجال أمر هام، إذ كثيرًا ما تحدث المشاكل الزوجية لهذا السبب، وهذه بعض النقاط:

1- العنة الجنسية: لأحد الزوجين، بحيث يستحيل اللقاء السليم.

2- العنة النفسية: رغم سلامة الأعضاء تشريحيًا وفسيولوجيا.

3- الجهل الجنسي: الذي كثيرًا ما تنشأ عنه شكوك في غير محلها.. كالغشاء السميك أو المطاطي.. أو فقدان الغشاء بسبب الرياضة أو التهابات معينة.

4- المتاعب التي تنشأ عن ختان الإناث، وختان الإناث أمر غير وارد في الكتاب المقدس بعهديه، إذ كثيرًا ما تحدث التصاقات وأنزفة، ناهيك عن إضعاف قدرة التجاوب لدي الزوجة..

5- أسلوب اللقاء: حينما يخلو من المحبة والقداسة والعفة.. فالحب أبقى من الحسيات، أهم بما لا يقاس.




  •  
  • |



 
 

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx