اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4828 فبراير 2020 - 20 امشير 1736 ش     العدد كـــ PDFالعدد 7-8

اخر عدد

الصولجان في يد البانطوكراتور

نيافة الأنبا مارتيروس الأسقف العام

28 فبراير 2020 - 20 امشير 1736 ش

الصولجان هو عصا المَلِك والمُلك. يظهر كثيرًا في أيقونات السيد المسيح الملك، خاصة في الشرقية بالهيكل، حيث ينظره كل المؤمنين في الكنيسة أثناء الصلوات الليتورجية.

وقد لفت نظرنا معلمنا البابا كيرلس عمود الدين في كتابه السجود والعبادة (المقالة الثانية)، حيث شرح رمزية العصا التي كان يمسكها موسى لرعاية الغنم في برية سيناء، وقد أمره الرب يإلقائها إلى الأرض، حيث جاء في سفر الخروج «فقال له الرب: ما هذه في يدك؟ فقال: عصا... ثم قال الرب لموسى: مد يدك وأمسك بذنبها، فمد يده وأمسك به فصارت عصا في يده» (خر4: 2-4). فهذا الأمر العجيب يشير إلى أن الإنسان، الغصن الذي كان من أصل الشجرة في الفردوس، قد طُرِح إلى الأرض، وصار مثل الحية في نظر الله، لذا هرب منها موسى. وهكذا تجسد الله الكلمة لكي يعيد الغصن مرة أخرى، وجدّد الطبيعة التي كانت فاسدة. والعصا لم تعد بعد حية بعد أن أمسكها من ذنبها، أي بعد أن أزالها من الأصل، يقصد الخطية الأصلية التي ورثها الإنسان وورث الموت معها وفساد الطبيعة التي كانت على صورة الله (رو5: 17-21). وجاء الفنان المسيحي، وجعل المسيح البانطوكراتور يمسك العصا التي ردها مرة أخرى، ليعلن أنه المخلص الذي جاء ليسحق رأس الحية. وهي في يمينه رمز القوة (مز118: 16).

وأيضًا تشير عصا الصولجان إلى أنه الملك الحقيقي، له السيادة المطلقة، وكرز هو بملكوته، وبفم تلاميذه ورسله للعالم أجمع (مت10: 7).

ويمكن أن تشير العصا إلى حرف الـ"يوتا" اليوناني، الذي هو بداية اسم "إيسوس" (يسوع) أي المخلص. فهو المخلص دون منازع، لأنه «ليس بأحد غيره الخلاص. لأن ليس اسم آخر تحت السماء، قد أُعطِي بين الناس، به ينبغي أن نخلص» (أع4: 12). وحرف اليوتا هو بداية اسم "أهيه" (الله) بالعبرية.

وقد تشير العصا إلى القصبة التي في يمينه، والتي أمسكها وقت آلامه بالجسد استهزاءً، كملك اليهود، ليسهام الفنان القبطي في مقاومة الفكر الغنوسي الذي ينكر أن المسيح تألم بالجسد، لأنه كان ذا جسد خيالي أو أثيري! كما اعتقد الدوسيتيون أو الخياليون.

غير أن الفنان يسجل بقوة فكرة أن الرب يسوع هو الراعي الصالح من خلال هذه العصا، ونحن ننظر إليه بثقة أنه الراعي الصالح، الذي بذل نفسه عن الخراف (يو 10: 11؛ مز23: 1). وهي العصا التي سجد على رأسها أبونا يعقوب، وبارك منسى وإفرايم ابني يوسف، وهي تشير إلى خشبة الصليب التي حملها السيد المسيح إلى الجلجثة، وقد سُرّ أن يُسحَق بالحزن.

وتشير أيضًا إلى العصا التي ضرب بها موسى النبي الصخرة الصماء مرتين، فأخرجت ماءً غزيرا روى الشعب كله، والماء هنا رمز للروح القدس المعزي، الذي أرسله لنا الابن منبثقًا من الآب. وتشير أيضًا إلي العصا الواحدة التي كانت سابقًا اثنتي عشرة عصا بأسماء الأسباط الاثني عشر، ولكن جمعهم المسيح في عصا واحدة. وتشير أيضًا إلى عهد الرب بالخلاص لنصير قدسًا له «وأمرّكم تحت العصا، وأدخلكم في رباط العهد» (حز20: 39 وانظر لا27: 32).


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx