اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4808 مايو 2020 - 30 برموده 1736 ش     العدد كـــ PDFالعدد 17-18

اخر عدد

عودة الأمل - تأملات حول شخصيات في القيامة: تلميذي عمواس

الأنبا تكلا - اسقف دشنا

08 مايو 2020 - 30 برموده 1736 ش

سبب الظهور:

لعل سببًا رئيسيًا من أسباب ظهور السيد المسيح لتلميذي عمواس خصيصًا هو مدى اليأس الذي سيطر عليهما، حتى أنهما تركا باقي التلاميذ وهربا. لذلك احتاجا أن يظهر الرب لهما ويعيد إليهما الأمل والرجاء، لكي ما يعودا إلى موضعهما مرة أخرى.. إنه درس هام نحتاجه في حياتنا: كيف نحيا في الأمل ولا نفقده؟ وكيف نساعد غيرنا على العودة إليه؟

قراءة متأنية:

لعلنا نكتشف أن سر شقاء ويأس هذين التلميذين هو عدم القراءة المتأنية في كتب العهد القديم، التي لما ذكرها وفسّرها لهما الرب، عاد إليهما الأمل وعادا إلى التلاميذ. إننا لكي نفهم العهد الجديد، علينا أن نفهم جذوره في العهد القديم، فالقديم اُستُعلِن في الجديد، والجديد كان مستترا في القديم.

التأنّي:

إن هذين التلميذين قد تعجّلا في الهروب والرجوع إلى قريتهما. كان الأجدر بهما التأني وانتظار ما سيحدث، وهل ما سمعاه حقيقي أم لا؟ وهل تمت القيامة فعلًا أم لا؟ إنه التعجُّل الذي يضيّع صاحبه. لنترك الأيام تظهر الحقائق وتحل المشاكل، والرب قادر أن يتدخل في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، فقط علينا بالصبر لأن «من يصبر إلى المنتهى فهذا يخلص» (مت24: 13).

الكرامة:

«ثم اقتربوا إلى القرية التي كانا منطلقين إليها، وهو تظاهر كأنه منطلق إلى مكان أبعد، فألزماه قائلين: "امكث معنا لأنه نحو المساء وقد مال النهار"، فدخل ليمكث معهما» (لو24: 28، 29). إنه درس في الكرامة.. كيف لا نفرض أنفسنا على أحد أو على مكان إلّا بدعوة.. وكيف نحترم إرادة الآخرين وتكون لنا الحساسية في التعامل معهم. فالرب نفسه قال: «اسألوا تُعطوا، اطلبوا تجدوا، اقرعوا يُفتح لكم» (مت7:7).

الانشغال بالرب:

إن تلميذي عمواس على الرغم من أن الرب اقترب إليهما ومشى معهما، ولكن أُمسِكت أعينهما عن معرفته (لو24: 15-16).. ولكن ما هو السبب؟ لعله يكون الانشغال بالمادة عن الروح، والانشغال بالأحداث الزمنية والحوادث المكانية.. إنك لن تتمتع برؤية الرب إلّا في الصفاء، فطالما أنت مشغول لن تراه جيدًا. إن لم يصفُ ذهنك لن تستطيع التحدث مع الرب والتمتع به، ولن تفهم ما تقرأ وتستوعبه، ولن تثمر في عملك، سيكون معك ولكنك لن تكون معه. سيكون إلى جوارك ولكنك لن تشعر به. أود أن تحاول أن تفرغ عقلك ولو جزئيًا من المشغولية لتنشغل بالرب، وستجد عينيك قد انفتحتا، وقلبك التهب، وستعود إلى أملك وإلى وضعك الأول، أفضل مما كنت.. ليعطنا الرب أن نتمتع به كما تمتع تلميذا عمواس.. آمين.


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx