اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4829 مايو 2020 - 21 بشنس 1736 ش     العدد كـــ PDFالعدد 19-20

اخر عدد

نيافة الأنبا رويس الأسقف العام يرقد في الرب

29 مايو 2020 - 21 بشنس 1736 ش

في يوم الخميس ١٤ مايو ٢٠٢٠م، رقد في الرب مثلث الرحمات نيافة الأنبا رويس الأسقف العام، عن عمر ناهز ٨١ عامًا، بعد أن قضى في حياة الرهبنة ما يقرب من ٥٧ سنة منها ٤٣ سنة أسقفًا.

وُلِد يوم ١٥ أكتوبر ١٩٣٩م، وترهّب في دير السريان بوادي النطرون باسم الراهب متياس السرياني في ٣٠ أكتوبر ١٩٦٣م، وسيم أسقفًا عامًا يوم ٢٩ مايو ١٩٧٧م.

وقد أقيمت صلوات تجنيزه في الثالثة من عصر اليوم ذاته بالكنيسة البطرسية بالعباسية بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، وأصحاب النيافة: الأنبا مرقس مطران شبرا الخيمة، والأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان بوادي النطرون، والأنبا بطرس الأسقف العام، والأنبا دانيال أسقف المعادي وسكرتير المجمع المقدس، والأنبا يوأنس أسقف أسيوط، والأنبا رافائيل الأسقف العام لكنائس قطاع وسط القاهرة، والأنبا إرميا الأسقف العام، والأنبا دانيال أسقف ورئيس دير الأنبا بولا بالبحر الأحمر، والأنبا صليب أسقف ميت غمر، والأنبا يوحنا أسقف شمال الجيزة، والأنبا مقار أسقف مراكز الشرقية والعاشر من رمضان، والأنبا يوليوس الأسقف العام لكنائس مصر القديمة وأسقفية الخدمات، والأنبا اكليمندس الأسقف العام لكنائس قطاع ألماظة والهجانة وشرق مدينة نصر، والأنبا ميخائيل الأسقف العام لكنائس قطاع حدائق القبة والوايلي والعباسية، والقمص سرجيوس سرجيوس وكيل عام البطريركية بالقاهرة.

 

كلمة قداسة البابا في صلوات تجنيز نيافة الأنبا رويس

باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين، تحل علينا نعمته ورحمته من الأن وإلى الأبد آمين.

خرستوس آنستي أليثوس آنستي.. المسيح قام بالحقيقية قام.

نودع على رجاء القيامة وفي أيام الفرح، مثلث الرحمات نيافة الأنبا رويس الأسقف العام، ونودعه إلى مواضع النور التي كان يسكن فيها، فهو بالحقيقة ينطبق عليه العبارات التي قالها المزمور «الساكن في عون العلي يستريح في ظل إله السماء»، هذا الإنسان المبارك الذي عاش حياته كلها مُكرَّسًا كل يوم من أجل المسيح، وعاش هذه الحياة مشتاقًا إلى السماء منذ أن وعى هذه الدنيا.

نحن يا إخوتي الأحباء عندما نقف في هذه الأوقات ونودع أحباءنا، كثيرًا عندما نودع إنسانًا فاضلًا نشهد له جميعنا بسلوكه وحياته وبكل كلامه ووداعته، وعندما نودعه نشعر في قلوبنا برنّة فرح لأننا نودع إنسانًا عاش على هذه الأرض ولم يكن منها، عاش وسط البشر ولكن عاش في حالة سمو وحالة جهاد روحي نقي، ونودعه وهو يسمع كلمات بولس الرسول «ما لم تره عين، ولم تسمع به أذن، ولم يخطر على قلب بشر، ما أعده الله للذين يحبونه» ويحبون اسمه ويحبون خدمته.. وهذا ينطبق على حبيبنا الذي نودعه في هذا اليوم، نيافة أنبا رويس.

من بكور حياته وهو بعمر ٢٣ سنة تقريبًا ذهب إلى البرية لكي ما يكرّس حياته كلها، وربما هو ذهب إلى البرية ولكن كانت البرية تعيش فيه، وكان محبًا للحياة النسكية وحياة البرية منذ أن وعى الدنيا، وبعد أن أكمل تعليمه ذهب في زمن حبرية القديس البابا كيرلس السادس لكي ما يترهّب في دير السريان العامر، وفي عام ٦٣ دخل الدير. عاش الحياة الرهبانية في كل عمقها، وأحد ملامح الحياة الرهبانية أيها الأحباء حالة الصمت والسكون الداخلي، ما نسميه "سلام". وفي عام ١٩٦9 حاول المتنيح البابا كيرلس أن يختاره لكي ما يكون أسقفًا في دمياط فاعتذر واعتكف، ويقولون إنه هرب من هذه النعمة، وأتذكر هذا الخبر.

ومثلث الرحمات الأنبا رويس كلفه البابا شنوده أن يتابع الخدمة في كندا ولم يكن فيها أساقفة، وكان بها عدد قليل من الآباء والكنائس، وكان يذهب إليها ويفتقدها ويجري معهم كل المناسبات الكنسية في هدوء شديد، كهدوء امتداد الجذور في الأشجار وهي تحمل شجرة عالية كثيرة الفروع.. هكذا كان حبيبنا الذي نودعه.. هدوؤه واضح، كلماته معدودة، وهو بالحقيقة الساكن في عون العلي.

أتذكر الأنبا رويس كأسقف كبير عندما رُسِمنا أساقفة، وأتذكر وأنا أحضر أول جلسات المجمع المقدس أن الأنبا رويس قال لي: "مبروك على الرسامة"، وأعطاني مبلغًا ماليًا لرعاية الفقراء في الإيبارشية، وكانت أول عطية ربنا يرسلها. أتذكر حضوره في جلسات المجمع المقدس وهو يحضر كالملائكة هادئًا وكلماته قليلة، ولكن حضوره والسلام الذي على وجهه كبير جدًا. ولذلك باسم كل الآباء الأساقفة والمطارنة الحاضرين معنا، وباسم كل المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وباسم كل الآباء الأحباء الذين خدم في وسطهم، وباسم الآباء الرهبان وباسم الشمامسة وباسم الكنيسة كلها، نحن نودعه. ونطلب منه أن يذكرنا ويتشفع من أجلنا، وهو الساكن في عون العلي يستريح في ظل إله السماء، هو الآن قد استراح من كل أتعاب وهموم الأرض لأنه ساكن في عون العلي، وظل حياته كلها ساكنًا هذا السكون الجميل، فهو الآن له أن يستريح من كل أتعاب الأرض، ولكنه بالحقيقة يصلي من أجلنا ويتشفع من أجلنا ويرفع صلواته عنا وعن كل العالم، لأن محبته كانت فياضه للجميع. نودعه، ونعزي أسرته المباركة، وكل أحبائه، وكل الذين خدم معهم خاصتةً في كنيسة قصرية الريحان، وكل الذين تعاملوا معه.. هم يشعرون أن هذا الأسقف المبارك يصلي عنا، وأكمل حياته بسلام، ورجع إلى بيته وكأنه ملاك عاش بيننا هذه السنوات الطويلة: ٥٧ سنة في الرهبنة و٤٣ سنة في الأسقفية. لم يكن يومًا سببًا في مشكلة في رهبنته أو مهمته كسكرتير أو أي تكليف، هو كملاك بالحقيقة عاش بيننا، وها هو يغادرنا للسماء لكي ما يصلي عنا. نسأله أن يصلي عنا، ويرفع صلواته من أجل كنيستنا وبلادنا، ومن أجل خدمتنا، وأن يعطينا نحن جميعًا أن نكمل مسيرة حياتنا بسلام، يعطينا جميعًا النهاية الصالحة. لإلهنا كل مجد وكرامة من الأن وإلى الأبد آمين.

 

تعزية مطران جبل لبنان في رحيل نيافة الأنبا رويس

قدم المطران مار ثاؤفيلس جورج صليبا متروبوليت جبل لبنان وطرابلس، التعزية لقداسة البابا تواضروس الثاني، في نياحة مثلث الرحمات نيافة الأنبا رويس الأسقف العام الذي رقد في الرب. جاء ذلك خلال رسالة تعزية بعث بها يوم الجمعة 15 مايو 2020م، مطران جبل لبنان لقداسة البابا. وقال مار ثاوفيلس جورج صليبا في رسالته: "عزّ علينا غياب نيافة الحبر الجليل الأنبا رويس الأسقف العام، الذي غادر عالمنا في هذه الأيام الخلاصية من أيام القيامة المباركة، وانضم إلى الملأ الأعلى بجوار الآباء القديسين. أرفع تعازيَّ وأبروشيتي إلى قداستكم والمجمع المقدس طالبًا صلواتكم وشفاعته لأجلنا في السماء، سائلًا الرب أن يعوض على الكنيسة بأمثاله كثيرين".


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx