اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4804 سبتمبر 2020 - 29 مسرى 1736 ش     العدد كـــ PDFالعدد 33-34

اخر عدد

شعار جميل

نيافة الأنبا متاؤس أسقف ورئيس دير السريان العامر

04 سبتمبر 2020 - 29 مسرى 1736 ش

"أَنَّنَا نَثِقُ أَنَّ لَنَا ضَمِيرًا صَالِحًا، رَاغِبِينَ أَنْ نَتَصَرَّفَ حَسَنًا فِي كُلِّ شَيْءٍ" (عب13: 18)

إنه شعار جميل ورائع الذي وضعه معلمنا العظيم لسان العطر بولس الرسول، وضعه لنفسه وللمؤمنين جميعًا.

ما أحسن وما أجمل أن يقتني الإنسان ضميرًا صالحًا نقيًا معتدلًا غير منحرف، وما أحسن وما أجمل أن تكون عند كل واحد رغبة قوية روحانية أن يتصرف حسنًا في كل شيء، في معاملاته، في علاقاته، في عمله، في بيته.

صاحب الضمير الصالح النقي يسلك بأمانة وإخلاص في كل شيء، يحترم وصايا الله ويقدسها يعمل بها.

يظهر الضمير الصالح عند معلمنا بولس في أمانته والتزامه فيقول: «إِنِّي عِشْتُ للهِ بِكُلِّ ضَمِيرٍ صَالِحٍ» (أع23: 1)، كما يقول: «أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِمًا ضَمِيرٌ بِلاَ عَثْرَةٍ مِنْ نَحْوِ اللهِ وَالنَّاسِ» (أع24: 16).

الإنسان الأمين صاحب الضمير الصالح والسالك باستقامة ينال بركات كثيرة من الله كما يقول الحكيم: «اَلرَّجُلُ الأَمِينُ كَثِيرُ الْبَرَكَاتِ» (أم28: 20)، ومنها النجاح والنمو والتقدم.

الضمير الصالح يكون كالميزان الحساس (ميزان الذهب) وليس كالميزان القبّاني (ميزان الخشب). لذلك ينصحنا معلمنا بطرس الرسول ويقول: «وَلَكُمْ ضَمِيرٌ صَالِحٌ، لِكَيْ يَكُونَ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ سِيرَتَكُمُ الصَّالِحَةَ فِي الْمَسِيحِ (يهزأون بكم)، يُخْزَوْنَ فِي مَا يَفْتَرُونَ عَلَيْكُمْ» (1بط3: 16).

المؤمن التقي صاحب الضمير النقي يرغب في أن يتصرف حسنًا في علاقته مع الله وفي علاقته مع الناس:

في علاقته مع الله يكون أمينًا في عبادته، صومه، صلواته، اعترافاته، وخدمته، واحتماله. يقول معلمنا بولس الرسول: «أَشْكُرُ اللهَ الَّذِي أَعْبُدُهُ مِنْ أَجْدَادِي بِضَمِيرٍ طَاهِرٍ» (2تي1: 3). ويقول معلمنا بطرس: «هذَا فَضْلٌ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنْ أَجْلِ ضَمِيرٍ نَحْوَ اللهِ، يَحْتَمِلُ أَحْزَانًا مُتَأَلِّمًا بِالظُّلْمِ» (1بط2: 19). معلمنا بولس يطلب من أجل تطهير ضمائرنا ويقول: «دَمُ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِرُوحٍ أَزَلِيٍّ قَدَّمَ نَفْسَهُ ِللهِ بِلاَ عَيْبٍ، يُطَهِّرُ ضَمَائِرَكُمْ مِنْ أَعْمَال مَيِّتَةٍ (من الأعمال التي تؤدي إلى الموت الأبدي أي الهلاك) لِتَخْدِمُوا اللهَ الْحَيَّ» (عب9: 14).

صاحب الضمير الصالح الصاحي يمارس كل وسائط النعمة بأمانة من أجل خلاص نفسه وحياته الأبدية.

الإنسان صاحب الضمير الصالح الذي يرغب أن يتصرف حسنًا في علاقته مع الناس عليه أن يحب الكل ويصنع الخير مع الجميع على قدر طاقته، والوحي الإلهي يقول: «فَمَنْ يَعْرِفُ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنًا وَلاَ يَعْمَلُ، فَذلِكَ خَطِيَّةٌ لَهُ» (يع4: 17).

الله يعطينا الضمير الصالح والرغبة القوية أن نتصرف حسنًا في كل شيء وفي كل مجال حرصًا على أبديتنا وخلاص نفوسنا. آمين




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx