اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4802 أكتوبر 2020 - 22 توت 1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 37-38

اخر عدد

لحن ou`\qo الكبير ختام الهوس الأول في المخطوطات القبطيّة

الراهب القمص أبرآم الأبنوبيّ باحث في الألحان القبطية - دير مار مينا المعلق

02 أكتوبر 2020 - 22 توت 1737 ش

التعريف باللحن:

من الألحان التي كادت أن تندثر في ليتورجية كنيستنا القبطيّة الارثوذكسيّة لحن ` `ou`\qo الكبير ختام الهوس الأول في تسبحه نصف الليل، وهو مثل كثير من الألحان المحلية التي كادت أن تندثر، فلقد فَقَد كثير من المرتلين استلامه وتسليمه. ونلاحظ أن هناك ألحان بدء أو ختام الهوسات في التسبحة، منها: لحن بداية وختام الهوس الكبير، وثلاثة ألحان لختام الهوس الثالث، وختام الهوس الرابع، ولحن ختام الهوس الأول، وربما تجود الذخائر الكنسية باكتشاف لحن لختام للهوس الثاني فيما بعد.

بعض المخطوطات القبطية التي ورد فيها اللحن:

ذُكِر في كثير من المخطوطات القبطيّة، وهذا دليل واضح على أنه كان لحنًا معروفًا في كل مصر، ولا ينحصر في منقطه بذاتها. وعلى سبيل المثال لا الحصر: مخطوط رقم 65 قبطي الفاتيكان (بورجيا)، ومخطوط رقم 30 طقس بصخة بدير أبي سيفين، ومخطوط رقم 12 طقس بدير مار مينا المعلق بأبنوب أسيوط قبطي وعربي دلال أسبوع الآلام حتى عيد القيامة، وكذلك مخطوط دلال أسبوع البصخة الخاص بكنيسة أبو سرجة مصر القديمة.

ولقد أشارت إليه المخطوطات السابق ذكرها أنه يُقال بلحنه المعروف في ليلة سبت الفرح آخر تسبحة موسي النبي tote af\wc ولكن يًمكن أيضًا أن يُقال في تسبحة نصف الليل على مدار السنة حيث إنه خاص بالهوس الأول.

أهمية هذا اللحن وارتباطه بألحان أخرى:

1) مرد رؤيا دانيال في سبت الفرح:

حيث تشير مخطوطات دلال البصخة المحفوظة في باريس والكنيسة المعلقة ولندن، وكذلك مصباح الظلمة في إيضاح الخدمة لابن كبر (+1324م): تُقرأ قصة الثلاثة فتية والمقصود بها رؤيا دانيال فإذا قال القارئ qhetaf ta\oc eratc أي (الذي نصبه...) يقولها القارئ بلحن ` je maren\wc e`psoic وهو جزء من لحن ou`\qo الكبير فيرد عليه المرتلون قائلين nje naboxodonocor pouro بلحن je 'en ouwou gar afsi wou وهو الربع الثاني في لحن ou`\qo الكبير.

2) لحن ختام رؤيا دانيال:

eu\wc `e`vno; ouo\ eu`e `cmou` e`psoic (مسبحين الله ومباركين الرب)

ويركب على نفس موسيقاه كما ذُكر في مخطوط ترتيب جمعه الآلام رقم 51 طقس المتحف القبطيّ، ومخطوط ترتيب جمعه الآلام رقم 336 طقس الكنيسة المعلقة، ومخطوط رقم 8770 شرقيات بالمكتبة البريطانية بلندن، ومخطوط رقم 184 طقس بالمتحف القبطيّ، وهو عبارة دلال حارة زويلة من القرن السابع عشر.

عن موسيقى اللحن:

صورة مخطوط رقم 184 طقس بالمتحف القبطي دلال حارة زويلة قرن 17م

مثل كثير من الألحان المحليه التي كادت تندثر لولا أن حفظها وأحياها المعلم تكلا الكبير الذي أرسله البابا كيرلس الرابع ليطوف مصر ويجمع كثير من ألحانها ولكي يحفظها، وهكذا أيضًا فعل المعلم ميخائيل جرجس البتانوني الذي تسلم لحن أب اتجيك إيفول من مُعلمة تدعي سالومه بكنيسه العدراء بالصاغة بملوي بالمنيا. وهناك الكثير من الألحان لم يستطع الوصول لموسيقاها من المرتلين الذين يحفظونها في ذلك الوقت، وكان من بين هذه الألحان اللحن الذي نحن بصدده الآن، فلقد قمنا بعمل بحث عن مصدر موسيقاه الصوتية، فلم يوجد في القطر المصري في عصرنا هذا من استلمه من المرتلين والعرفاء والمعلمين سوى القمص دانيال القمص إبراهيم القمص أرمانيوس كاهن كنيسة الأنبا باخوميوس بالزينية، والمعلم وليم إستفانوس درياس (وُلِد في 13 أكتوبر 1938م وتنيح في 26 فبراير2020م) وهو مرتل كنيسة الأنبا باخوميوس بالزينية بالأقصر، وسلمه لخورس الكنيسة الذين يرتلونه في شهر كيهك والصوم الكبير بحسب استلامهم. وقد استلم المعلم وليم الألحان كامله من المعلم نظير غطاس والمعلم غبريال اللذين سبقاه في قيادة خورس الكنيسة وكُتّابها، والذي تسلم قيادة خورس الكنيسة وهو لم يزل حينذاك شابًا يافعًا في الخامسة عشرة من عمره، وذلك لبراعته في حفظ الألحان والـ151 مزمورًا عن ظهر قلب، وإتقان اللغة القبطية.

ولقد اهتممنا بالتواصل مع القمص دانيال نيح الله روحه والمعلم وليم منذ قرابة عشر سنوات، وطلبنا منهم تسجيل ذلك التراث الموسيقيّ الذي كاد أن يندثر، وقد استجابا لطلبنا، وتفضل القمص دانيال مشكورًا بتسجيل هذا التراث الموسيقي المحلي بصوت خورس شمامسة الكنيسة، بحسب تراثهم المُسلّم من جيل لجيل.

إعادة تسجيله:

 لقد قمنا بحفظ اللحن من خلال سماع مقاطع صغيرة رويدًا رويدًا حتى استطعنا حفظه وتسجيله مرة أخرى بحسب النطق القبطي البحيري المستقر في كنيستنا الآن، وقمنا بتقسيم موسيقاه إلى هزّات واضحة وعلى حرف واحد بدلًا من حرفين (طريقة الزينية في الألحان) لكي يسهل سماعه وحفظه، مع مراعاة الحفاظ على موسيقاه بكل أمانة وتدقيق وبدون إحداث أيّ تغيير، وهو تسجيل اللحن ومحاولة لإحيائه.

واللحن عبارة عن ربعين في تسليمهم مُقسم كالمعتاد ربع بحري بداية من ou`\qo والربع القبلي أصغر في كلماته من الربع الأول وهو je 'en ouwou gar afsiwou. ومما يوكد صحة ما تسلّمه عرفاء قريه الزينيه في لحن ou`\qo.

أولًا: التطابق الموسيقيّ بين الربع الأول والثاني.

ثانيًا: التطابق بين التسجيلين بصوت المعلم وليم، وتسجيل آخر بصوت خورس الشمامسة الكنيسة.

ثالثًا: أشارت المخطوطات أن تُركَّب أي توزن بعض أجزاء من مرد رؤيا دانيال بلحن je maren كما ذكرنا سابقًا، مما يؤكد أن هذا الجزء مستقل بذاته موسيقيًا كما تسلم المعلم وليم وخورس الكنيسة.

وقد تواصل معي القس آنجيلوس يوسف من الإسكندرية بعد سماعه لتسجيلنا، وأعلمني أن جده المتنيح القمص شنوده يوسف إبراهيم، كاهن كنيسة مارمينا بالسراروه بجرجا بسوهاج (تنيح 1982)، كان يرتل هذا اللحن، مما يؤكد أن اللحن كان مُسلَّما ليس في الزينية فقط بل في كثير من المناطق الآخرى.

وبعد أن أكتمل هذا البحث، نتمنى من لجنة الألحان بالمجمع المقدس نشر هذا اللحن المحلي، وإعادة أحيائه لأهميته ولعدم وجود أي مصادر صوتية أخرى له حتي الآن.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx