اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4825 ديسمبر 2020 - 16 كيهك 1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 49-50

اخر عدد

مشاهير الأطباء في العصر الحديث: 
سير د. مجدي يعقوب-ملك جراحة القلوب

زكريا عبد السيد

25 ديسمبر 2020 - 16 كيهك 1737 ش

لا يوجد إنسان على سطح الأرض لا يؤمن بقيمة ومكانة د مجدي يعقوب في مجال جراحة القلب والرئتين. وكذا قيمته الإنسانية، كإنسان يقدم خلاصة تجاربه لخدمة الإنسان في كل مكان.

وُلِد مجدي يعقوب في مدينة بلبيس-محافظة الشرقية في 16/11/1935، وحصل على التوجيهية عام 1951 وكان من العشرة الأوائل، ثم التحق بكلية الطب جامعة القاهرة، وحصل على بكالوريوس الطب عام 1957، واستلم شهادة التخرج في عيد العلم عام 1958 من يد الرئيس جمال عبد الناصر.

عمل نائبًا للجراحة في قسم عمليات الصدر في مستشفى القصر العيني، ثم سافر إلى إنجلترا عام 1962 لاستكمال دراسته، وحصل على درجة الزمالة الملكية في الجراحة من ثلاث جامعات بريطانية هي لندن وأدنبرة وغلاسكو، ثم سافر إلى شيكاغو وعمل باحثًا في جامعتها عام 1969. ولمهارته الفائقة ترأّس قسم جراحة القلب عام 1972، ثم عمل أستاذًا لجراحة القلب في مستشفى برومتون في لندن عام 1986، ثم رئيسًا لمؤسسة جراحة القلب في بريطانيا عام 1987، وأخيرًا استقر في عمله كأستاذ لجراحة القلب والصدر في جامعة لندن.

الدكتور مجدي يعقوب سطور وإنجازات:

إذا أردنا إيجاز رحلة السير مجدي يعقوب وإنجازاته في الحياة، فإننا نوجزها في الآتي:

هو واحد من ستة جرّاحين على مستوى العالم في جراحة القلب، وهو أشهر طبيب يقوم بزراعة القلب بعد كرستيان برنارد من جنوب أفريقيا (الذي كان أول من قام بإجراء عملية نقل قلب في الأربعينات من القرن الماضي)، وقد أجرى د. مجدي يعقوب أكثر من ألفي عملية زرع قلب خلال ربع قرن، ويُسجَّل له أنه أول من ابتكر جراحة (الدومينو) التي تتضمن زرع قلب ورئتين في مريض يعاني من فشل الرئة، وفي الوقت نفسه يؤخذ القلب السليم من المريض عينه ليُزرع في مريض آخر.

هو من أشهر المصريين الذين يرفعون اسم مصر في أوروبا، تاريخه حافل وعبقريته غير مسبوقة في تاريخ مصر.

أجرى ما يزيد على 25000 عملية قلب مفتوح في العالم، و2500 عملية نقل قلب.

بلغت أبحاثه أكثر من 400 بحث متخصص في جراحة القلب والصدر وفي العلوم الأساسية الطبية.

اكتشف أساليب تقنية من شأنها تعزيز مهارات الجراحين، بما يمكّنهم من إجراء عمليات كانت يومًا ما شبه مستحيلة.

حصل على الزمالة من كليات وهيئات علمية من جمعية الجراحين في بريطانيا وفي أيرلندا، ومن جمعية القلب البريطانية، ومن جمعية الطب الملكية، ومن الجمعية الألمانية لجراحة القلب، ومن جمعية القلب الألمانية، ومن جمعية الجراحين اليابانية، ومن الجمعية الأوروبية لجراحي القلب، ومن الجمعية المصرية لطب القلب، ومن جمعية جنوب أفريقيا لطب القلب، ومن جمعية القلب بأستراليا ونيوزلندا، ومن جمعية القلب الباكستانية، ومن الجمعية الهندية لجراحة القلب، وزمالة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، وزمالة الجمعية الملكية، وزميل مؤسِّس لأكاديمية العلوم الطبية، مع زمالة هيئات أخرى.

د. مجدي يعقوب أستاذ زئر في كثير من المستشفيات، وكلية الطب في جامعة القاهرة، ومستشفى لندن لأمراض الصدر، ومستشفى برميتون، وجامعة شيكاغو، وفي النرويج، وجنيف، وواشنطن، وشيفلد، وكولومبيا، وتكساس، وسانت لويس، وسيدني، ومنيسوتا، وبوسطن، وكليفلاند، ومونتريال، وأبوظبي، وأيرلندا، وميلانو، ونيويورك، وفرنسا، وسويسرا، وادنبرج، وهامبورج.

نال د. مجدي يعقوب درجة بروفسير في جراحة القلب عام 1985، وفي عام 1992 منحته ملكة إنجلترا لقب سير تقديرًا لجهوده الطبية والخدمات التي قدمها لبريطانيا. وقد لقّبته الاميرة الراحلة ديانا ملك القلوب، وفي عام 2000 حصل على جائزة الشعب التي نظّمتها هيئة الإذاعة البريطانية، حيث انتخبه الشعب الإنجليزي عن عموم إسهاماته العلمية، وإجرائه أكبر عدد من عمليات زرع القلب في العالم.

وفي يناير 2011 منحته مصر قلادة النيل تكريمًا لمشواره وعطائه الطويل في مجال جراحة القلب، كما قامت محافظة أسوان بإطلاق اسمه على أحد ميادينها، ووضع تمثال نصفي له في هذا الميدان.

في يناير 2014 حصل د. مجدي يعقوب على جائزة الثقافة والعلوم والخدمات الإنسانية من المركز الثقافي القبطي بالقاهرة، وقد تسلم الجائزة من قداسة البابا تواضروس الثاني.

وفي عام 2020 حصل على جائزة إيرل باكن للإنجاز العلمي من جمعية الجراحين الصدرية، خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين.

كما حصل الدكتور مجدي يعقوب على لقب أسطورة الطب من جامعة شيكاغو.

اهتم خلال مشواره الطبي الطويل بتدريب الأطباء على مستوى العالم كله، مؤكدًا أنه بهذا ينقذ مريضًا قد لا يحتمل الانتظار حتى يأتي هو بنفسه لإجراء العملية، وهو يفخر في كل مكان بالأطباء المصريين الذين تتلمذوا على يديه، وأصبحوا قادرين على إجراء عمليات القلب بنجاح كبير.

سجل فريق طبي بريطاني بقيادة د. مجدي يعقوب أول إنجاز فريد من نوعه في العالم، حيث نجح هذا الفريق في تطوير صمام قلب من خلايا جذعية، مما فتح صفحة جديدة وواعدة على درب تطوير قلب بشري كامل وغير صناعي.

من مآثر د مجدي يعقوب على مستوى العالم هو قيامه بتأسيس جمعية سلاسل الأمل Chain of hope، وهذه الجمعية تعمل في مصر والعديد من دول العالم النامية خاصة أفريقيا، وتهتم برعاية الأطفال حتى سن 18 سنة، وتساهم الجمعية في علاجهم في بلادهم أو في لندن. وللجمعية أنشطة كثيرة في مصر حيث قامت بإنشاء معهد ومركز لبحوث جراحات القلب على مساحة 50 ألف متر بمدينة أسوان الجديدة، بتكلفة مبدئية تقدر بمليون جنيه إسترليني. وتأسس هذا المشروع بمساهمات أخرى من بعض الجمعيات الأهلية ومحافظة أسوان. بالإضافة إلى ذلك هناك دورات تدريبية لضمان مستوى الأداء وإعداد كوادر طبية قادرة على استخدام أحدث وسائل تشخيص وعلاج أمراض القلب، تحت رعاية مكتبة الإسكندرية. كما أشار د. مجدي يعقوب أنه سيتم إقامة مراكز متخصصة بجراحات القلب في كل من القاهرة والإسكندرية وأسوان والمنصورة، بالإضافة إلى إقامة معمل عالمي للخلايا. وتساعده في هذه الجمعية ابنته ليزا الحاصلة على ليسانس الأداب والعلوم الاجتماعية، والتي ترافقه في كل رحلاته الخاصة بهذه الجمعية، أمّا ابنته الصغرى صوفي فهي متخصصة في طب المناطق الحارة.

قالوا عن الدكتور مجدي يعقوب:

+ ذهب الدكتور مجدي يعقوب منذ عدة أسابيع مع وفد طبي في زيارة مجاملة لمستشفى سوهاج، وفوجئ بوجود بعض المرضى المحتاجين لعمليات جراحية في القلب، ودون أن يتردّد دخل غرفة العمليات التي وجدها على أحسن تجهيز، وقام بأجراء 7 عمليات مجانية، استغرقت ساعات طويلة. الحقيقة إن هذا الذي سمعته من أحد الأصدقاء الذين رافقوا الدكتور مجدي في هذه الرحلة، قد رفع تقديري له إلى عنان السماء، وجعلني اقول لنفسي إن الكبير كبير، وإن الضمير والقيم الأخلاقية ماهي الانعمة من عند الله. (الأستاذ جلال دويدار في عموده اليومي ."خواطر" بجريدة الأخبار بتاريخ 4/6/2007).

+ عالِم في الطب، وأستاذ جراحة القلب، حصل على كثير من الدرجات العلمية، وتقدير الهيئات الطبية، كما أنه دُعِي كأستاذ زائر في كثير من الجامعات والمستشفيات، وحصل على زمالة العديد من كليات الطب والمؤسسات الطبية. إنه انسان يحب مهنته، ويخدم المرضى في كثير من البلاد بأسفار متعددة. (قداسة البابا شنوده الثالث في الاحتفال الذي أقامه في لندن لتكريم د. مجدي يعقوب بتاريخ 26/1/2002).

+ قدمت مصر للعالم أسماء لامعة في المجالات المختلفة، وكان "د. مجدي يعقوب" عَلَمًا بين تلك الأسماء التي تألّقت في "جراحة القلب المفتوح"، فأصبح واحدًا من أبرز روادها، وأكثرهم شهرة في المملكة المتحدة وخارجها. إنه خريج كلية الطب المصرية، الذي تبنّاه أستاذه الدكتور "أبو ذكري" ،وعندما رأى فيه سمات النبوغ ومظاهر التفوق، نصحه بأن يضرب في الأرض طلبًا لعلم أكثر ومكانات أكبر، لأن ملامح النجابة كانت فيه توحي بقدراته المتميزة ومستقبله الباهر، فلم يخرج مُضطهَدًا كما زعم البعض، أو مُتخطىً في التعيين بالجامعة، ولكنه خرج بإرادته والأمل يحدوه بأن يكون سفير "الطب الفرعوني" والجراحة المصرية إلى العالم المعاصر، ومصر تعتز به مثلما تعتز بـ"بطرس غالي" و"رمزي يسّى" وغيرهما من الأسماء المتألّقة في التخصصات المختلفة، ممن تخرّجوا من صفوف الأقباط وهم من أعرق سلالات الأرض الذين نرى فيهم امتدادًا للعظماء من أمثال علي مشرّفة ود. أحمد زويل ونجيب محفوظ، فهذا الوطن يتيه بأبنائه ويباهي برموزه. (د. مصطفى الفقي في عموده الأسبوعي "عن قرب" بجريدة المصري اليوم بتاريخ 25/6/2009).

+ سير مجدي.. أول مصري وعربي تكرّمه إليزابيث ملكة بريطانيا عام 1991 بمنحه لقب السير الذي يُعد أرفع وسام إنجليزي في المملكة المتحدة. الطبيب المخضرم الذي تعتز به بريطانيا.. المهموم بقلوب البشر، لا فرق عنده على منضدة الجراحة لجنس ولا دين، فهو يوقّع باسمه على الأفئدة من مختلف الجنسيات والأعراق والأديان. وأخيرًا أجرى جراحة القلب المفتوح للمتهم السادس في تفجيرات الأزهر، رافضًا الإنصات لإيضاحات حاول البعض إيصالها إليه ليكون على بينة بشخصية مريضه الذي سيجري له الجراحة، لكن مجدي القبطي المصري مدّ يد العون لأخيه المصري المسلم ليقول "مسكين هذا الولد، مصيره كان ممكن يتغير، وكان ممكن يبقى حاجة مهمة مش إرهابي... والغريب كنت قد أجريت له عملية جراحية وهو صغير في مستشفى أبو الريش منذ عدة سنوات، ولم أتوقع أن يكون هذا مصيره. (الاستاذة سناء البيسي-الأهرام في 4/7/2009).




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx