اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4825 ديسمبر 2020 - 16 كيهك 1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 49-50

اخر عدد

الفرص الضائعة

الأنبا تكلا - اسقف دشنا

25 ديسمبر 2020 - 16 كيهك 1737 ش

ونحن نقترب من نهاية العام، أرجو أن نضع أمام أعيننا أن نستفيد من العام الجديد، ونعتبره فرصة جديدة، ولا نضيعه مثلما ضاعت في حياتنا فرص كثيرة.. وبهذه المناسبة نحب أن نتكلم عن الفرص الضائعة، لكي نحذر من ضياع فرصة جديدة.

(1) الشيطان:

«وَكَانَ إِلَيَّ كَلاَمُ الرَّبِّ قَائِلًا: يَا ابْنَ آدَمَ، ارْفَعْ مَرْثَاةً عَلَى مَلِكِ صُورَ وَقُلْ لَهُ: هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: أَنْتَ خَاتِمُ الْكَمَالِ، مَلآنٌ حِكْمَةً وَكَامِلُ الْجَمَالِ... أَنْتَ كَامِلٌ فِي طُرُقِكَ مِنْ يَوْمَ خُلِقْتَ حَتَّى وُجِدَ فِيكَ إِثْمٌ... فَأَطْرَحُكَ مِنْ جَبَلِ اللهِ وَأُبِيدُكَ أَيُّهَا الْكَرُوبُ الْمُظَلِّلُ مِنْ بَيْنِ حِجَارَةِ النَّارِ. قَدِ ارْتَفَعَ قَلْبُكَ لِبَهْجَتِكَ. أَفْسَدْتَ حِكْمَتَكَ لأَجْلِ بَهَائِكَ. سَأَطْرَحُكَ إِلَى الأَرْضِ... وَأُصَيِّرُكَ رَمَادًا عَلَى الأَرْضِ أَمَامَ عَيْنَيْ كُلِّ مَنْ يَرَاكَ...» (حز28: 11-19).

كان له مكانة عالية لم ينلها قبله أحد، ولكنه تكبّر قلبه وخسر المكانة والأبدية، وضاعت منه الفرصة التي اعطاها له الله.

(2) آدم وحواء:

خلقهما الله على صورته ومثاله، وأوجد كل شيء قبل خلقتهما ليستمتعا بكل شيء في الجنة. أوجد كل الحيوانات والطيور والأشجار، وأعطاهما سلطانًا على كل شيء، وكانا يتمتعان بالوجود مع الله. وصية واحدة لما يستطيعا أن يحفظاها، وسقطا وطُرِدا خارج الجنة ليفقدا الفرصة التي منحها لهما الله، إلى الأرض التي تنبت لهما شوكًا وحسكًا وأمراضًا وضيقات وآلام وأحزان وأوجاع وشقاء، وفي النهاية موت.. ولولا تدخل الله ووعده بأن نسل المرأة يسحق رأس الحية لضاعا وفنيا تمامًا (خسرا فرصة وجودهما مع الله، وفرصة التوبة حيث ألقى آدم اللوم على حواء، وحواء على الحية).

(3) قايين:

هو أول من وُلِد على الأرض، وقد أسمته حواء أمه "قايين" «وقالت: اقْتَنَيْتُ رَجُلًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ» (تك4: 1). وعندما قدم قايين ذبيحة من ثمار الأرض، وقدم هابيل أخوه من أبكار غنمه ومن سمانها، فنظر الرب إلى هابيل وقربانه ولكن إلى قايين وقربانه لم ينظر، فاغتاظ قايين جدًا وسقط وجهه، فقال الرب لقايين: لماذا اغتظت؟ ولماذا سقط وجهك؟ إن أحسنت أفلا رفع؟ وإن لم تحسن فعند الباب خطية رابضة وإليك اشتياقها وأنت تسود عليها. ولم يسمع قايين لقول الرب، بل قام على أخيه هابيل وقتله، وعندما أتاح له الرب فرصة للتوبة لم يستفد بها «أين هابيل أخوك؟»، فقال: «لا اعلم! أحارس انا لأخي؟» (تك4: 1-16)

(4) الناس أيام نوح:

حزن الله لِما فعله البشر إذ انهم أخطأوا، وأن شر الإنسان قد كثر في الأرض، وقرّر الرب إفناء كل من على الأرض ماعدا نوح وأسرته الذين وجدوا نعمة في عينه نتيجة برّهم. وأمر الله نوحًا بعمل فُلك وإدخال أسرته والحيوانات والطيور، وطوال عمل الفلك، وكل الذين عملوا في الفلك، لم يستفد أحد ولم يسمع ولم يصدق أحد أن هناك طوفانًا سيأتي.. كانت الفرصة مُتاحة للتوبة والرجوع إلى الله والنجاة من الطوفان، ولكن لم يستفيدوا منها!

(5) فرعون:

سمح الله لموسى بأن يكلم فرعون ويطلب منه إطلاق الشعب، ولكنه رفض واستهان بإله إسرائيل، وقد ضربه الرب عشر ضربات، وفي كل مرة يطلب من موسى وهارون أن يصليا من أجله لكي تكفّ الضربة، وبعد أن تكفّ يعود إلى عناده مرة أخرى، حتى بعد الضربة الأخيرة وموت ابنه البكر ذهب وراء الشعب ليعيده، وكان لا بد أن يموت، فهذه نتيجة العناد، وخسر الفرصة المتاحة والأبدية.

وأمّا نحن فيجب:

(1) ألّا نضيّع الفرص التي يسمح لنا بها الرب (الوقت، العظات، والقداسات، والكتاب المقدس، التربية والخدمة، والوجود في بيت الله...).

(2) وحتى على المستوى المادي: البنت التي ترفض كثيرًا ثم لا تجد ما يناسب بعد مرور السن، وضياع فرص تعليم أفضل أو للعمل في مكان أحسن أو للسكن في مكان لا يُعوَّض، كذلك في الشراء والبيع.

اليوم الذي يمرّ لا يمكن إرجاعه، لذلك فلنستفد من الوقت حتى لا نندم...




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx