اسم المستخدم

كلمة المرور

    
 
بحث
اللغه
select
الكرازة السنة الخامسة والأربعون21 أبريل 2017 - 13 برموده 1733 ش     العدد كـــ PDFالعدد 15-16

اخر عدد

عظة للبابا فرنسيس أمام مجمع الكرادلة عام 2015 بعنوان: 15 مرضًا يتعرض له مجتمع الإكليروس

21 أبريل 2017 - 13 برموده 1733 ش

الإكليروس يشبهون الطائرات، يحملون الجميع على اكتافهم ويقومون بآلاف الرحلات الناجحة كل يوم، ولكن للأسف: الطائرة التي تسقط هي وحدها التي تصبح محط أنظار الجميع، هكذا الإكليروس: الجميع ينتقدهم والقليل يذكرهم في صلواته.

ولكن هذا هو صليب خدمتنا المجيدة، ودعوة سيدنا يسوع المسيح لنا هي أن نحمله بفرح وصبر كل يوم «ملاحظين لئلا يخيب أحد من نعمة الله، لئلا يطلع أصل مرارة ويصنع انزعاجًا فيتنجس به كثيرون» (عب12).

إن مجمع الإكليروس (كهنة وأساقفة) يمثلون جسدً واحدًا، هذا الجسد يسعى ويجاهد كل يوم لكي يكون أكثر صحة وثباتًا وتجانسًا، واتحادًا فيما بين أعضائه بضعهم البعض وأيضًا بالمسيح الرأس.

ولكنه – مثل أي جسد – مُعرّض للأمراض والإعاقات والشيخوخة..، وهذه قائمة بأهم الأمراض التي قد يتعرض لها "جسد الإكليروس" وهي التي نلمسها بالخبرة اليومية في خدمتنا.

1- الحصانة. 2- الدوامة. 3- الحِرَفيّة. 4- عبادة النظام. 5- الفردية. 6- الزهايمر. 7- الزهو. 8- الشيزوفرنيا. 9- القتل بدم بارد. 10- الممالقة. 11- اللامبالاة. 12- العبوسة. 13- محبة القنية. 14- الشرنقية. 15- تسييس الخدمة.

1- الحصانة:

وهو مرض يجعل من يصاب به يظن في نفسه أنه يملك حصانة ضد الخطأ والفساد، لذا على أعضاء مجتمع الإكليروس أن يقوموا باستمرار بعملية نقد ذاتي ومراجعة وتصحيح الأخطاء وإلّا فإنهم سوف يشبهون الغني الغبي الذي ظن في نفسه أنه سيبقى إلى الأبد.

2- الدوامة:

وهو مرض الانشغال الزائد والوجود دائمًا في حالة إجهاد مما يؤثر سلبًا على نوعية الخدمة، لذا على الإكليروس أن يقضوا وقتًا كافيًا في الراحة والجلوس تحت قدمي يسوع، وأيضًا أن يقضوا أوقاتٍ مرحة، فلكل شيء تحت السماء وقت.

3- الحِرَفيّة:

أن يصير الإكليروس متجمد المشاعر، يؤدي واجباته بجمود وتصلب كواعظ، فيفقد المشاعر الإنسانية الصادقة التي تجعله يبكي مع المتألمين ويفرح مع الفرحين.

4- عبادة النظام:

وهو مرض اللجوء المفرط للإداريات والتخطيط والتنظيم، مما يجعل الإكليروس تزداد عندهم الثقة بقدرتهم على التخطيط أكثر من الثقة في قيادة الروح القدس للكنيسة والذي يقود الكنيسة بخطط جديدة وخلّاقة يومًا بعد يوم أكثر مما نطلب أو نفتكر.

5- الفردية:

أن يعمل كل عضو في مجتمع الإكليروس بمفرده في حالة من عدم الثقة والتعاون بعضنا ببعض.

6- الزهايمر:

أن ننسى أيامنا الأولى مع الله، أن ننسى محبتنا الأولى وكفي كنّا نصلي ونعبد الله بفرح واتضاع ذاكرين عدم استحقاقنا...

أن ننسى خبراتنا الروحية الأولى فذلك معناه أن نصنع جدارًا عازلًا حول أنفسنا ونصنع معبدًا وصنمًا لنعبده.

7- الزهو:

الزهو بالشكل، والفرح بالتفوق على المنافس، مما يجعلنا نتيه ونصبح أناسًا زائفين يحيون حياة زائفة، فيها لون الجلابية ولوحة الشرف والدرجات الكهنوتية أهم من الشخص والحياة.

8- الشيزوفرنيا:

وهو يحدث لمن يتركون – تدريجيًا – الافتقاد والرعاية ويكتفون بالطقوس والتعليم من على المنابر، فيفقدون شيئًا فشيئًا الإحساس بالناس، والنتيجة أنهم يصبحون مُدقِّقين جدًا في تعليمهم الفضيلة والعقيدة للناس، ولكن حياتهم هم الشخصية كلها تسيب ورفاهية.

9- القتل بدم بارد:

وهو يبدأ بالدردشة التي تحدث بين الإكليروس حول أحوال الكنيسة والإخوة، ثم تتحول تدريجيًا إلى تذمر على الرئاسات ونميمة على الإخوة، وقد تصل إلى تشويه لسمعة المخطئ، مما أسّميه "قتل بدم بارد" لأخيك في الخدمة الكهنوتية.

10- الممالقة:

وهو نفاق الرؤساء للحصول على مرضاتهم، هؤلاء تتحول الخدمة عندهم إلى وظيفة أهم ما فيها الضمان والترقّي، فيفقدون فرحهم بالخدمة ويصير دافع خدمتهم الوحيد هو الحصول على ثناء ورضى الرئيس.

11- اللامبالاة:

وهو مرض عدم الاكتراث لاحتياجات الآخرين، ويحدث هذا حينما يعتبر كل واحد أن ما يملكه من علم أو مواهب هو له وحده فلا يبالي بأخيه الجاهل طالما هو يعرف ولا بأخيه المحتاج طالما هو مكتفٍ.. وهكذا.

12- العبوسة:

أن يكون الإكليروس عابسين أو حادين بالوجه أو بالكلام تجاه الآخرين وخاصة الخطاة، ظانين أن العبوسة علامة كراهية الخطية، والجدية الروحية... والحقيقة أن العبوسة هي علامة الخوف وعدم الثقة بالنفس.

13- محبة القنية:

السعي نحو مزيد من التملك المادي الشخصي أو الكنسي (أريد سيارة رحلات للخدمة أو مبنى جديد أو أرض.. الخ). في الحقيقة السعي المبالغ فيه نحو التملك هي طريقة فاشلة نحاول بها أن نملأ فراغ القلب بالأمور المادية بينما هي تؤدي في النهاية إلى تعطيل التقدم الروحي بسبب تراكم الاهتمام بالماديات.

14- الشرنقة:

وهو يبدأ عادة بصداقة بريئة لأشخاص محبوبين، ولكنها تتطور لتصبح انتماء لجماعة بعينها أكثر من الانتماء لجسد الكنيسة ككل، بل وأكثر من الانتماء للمسيح نفسه. وهو مرض أشبه بالسرطان الذي تأكل خلاياه غذاء باقي خلايا الجسد، فهو مرض مؤذٍ لاسيما لإخوتنا الأصاغر وأعضاء الكنيسة الجُدد.

15- تسييس الخدمة:

وهو مرض محبة السلطة العالمية، والسعي بطرق مشروعة وغير مشروعة للتقرُّب للقادة السياسيين والتباهي بمعرفتهم والاستقواء بهم وطلب وساطهم.


  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق
موضوع التعليق

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx