اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4826 يونيو 2020 - 19 بؤونه 1736 ش     العدد كـــ PDFالعدد 23-24

اخر عدد

الكتاب المقدس في يد البانطوكراتور

نيافة الأنبا مارتيروس الأسقف العام

26 يونيو 2020 - 19 بؤونه 1736 ش

الكتاب المقدس هو كلمة الله الموحى بها، واللع هو صاحب وصايا العهد القديم والجديد، لأنه قال: «ما جئتُ لأنقض بل لأكمل»، وهنا يحرص الفنان المسيحي في أحيان كثيرة أن يمسك البانطوكراتور في الأيقونة بالكتاب المقدس، حيث يقدّمه للعالم كله. وإمّا أن يكون الكتاب مُغلقًا حيث يظهر مُطعَّمًا بالجواهر الكريمة واللآلئ، وعليه صليب مزيَّن بأجمل الزخارف. وإمّا أن يكون مفتوحًا، ومكتوب على الصفحتين المتقابلتين، بعض الآيات الهامّة، خاصة الآية «أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية» (رؤ1: 8)، سواء باليونانية أو القبطية أو العربية، ليعلن للعالم أنه الأزلي الأبدي، الإله من الإله، كلمة الله؛ أو مكتوب «أنا هو نور العالم، مَن يتبعني لا يمشي في الظلام بل يكون له نور الحياة» (يو12: ٨)، أنه يعلن عن نفسه، وطبيعته، وقدرته على وهب النور، ووهب الحياة، وانقشاع الظلمة.

إن أعظم ما يقدمة السيد المسيح للبشرية هو كلمته، هل لنا الفهم الجيّد لفحصها ومعرفتها، أم كما فهمها الهراطقة والمبتدعون، فهلكوا من عدم المعرفة الجيدة الصالحة؟! وقد أنذر الرب الذين حرفوا كلام الوحي ولم بفهموه وحذرهم بعقوبة العار والرفض والخزي والنسيان حيث يقول "قد حرفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا" أر36:23، إن الأمر جد خطير، إن البانطوكراتور يقدم لنا كتابه المقدس لا لكي نسيئ فهمه أو معرفته، لكن لكي أفهم فأحيا (مز119). ونصلي له بقوة: «لا تستذنبني. فهّمني، لماذا تخاصمني؟» (أي10: 2). لذلك فإنه بمعرفة، وحكمة، لإدراك أقوال الفهم (أم1: 2). إنه بإرشاد الروح القدس يجعل الفنان المسيحي، السيد المسيح، يحمل أو يضع يديه على الكتاب المقدس، لأنه كلمته وسلطانه عليها، فقد كان يعلّم كمن له سلطان. وقد يكون الكتاب المقدس مقفولًا عليه بالسيور الجلدية الثلاثة،لأن كلام الله مختوم عليه، أي مُصدَّق عليه، وهو الوحيد الذي يفتح هذا الكتاب (رؤ5: 1)، لا يستطيع أحد أن يحرّفه «لان الكلمات مخفية ومختومة إلى وقت النهاية» (دا12: 9).

وحيث أن السيد المسيح يقدم لنا كتابه، فهو يحثّنا على فم معلما القديس يوحنا الإنجيلي «طوبى للذي يقرأ، وللذين يسمعون أقوال النبوة، ويحفظون ما هو مكتوب فيها، لأن الوقت قريب» (رؤ1: 3). إن كتابه هو بمثابة خطة خلاصه، ويؤكد لنا أن السماء والارض تزولان ولكن كلامه لا يزول (مر13: 31)، ويحذرنا بشدة من جهة الاستهانة بكتابه المقدس، كما يقول: «لأن من استحى بي وبكلامي.. فان ابن الانسان يستحي به متى جاء بمجد أبيه مع الملائكة القديسين» (مر8: 38).




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx