اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4821 أغسطس 2020 - 15 مسرى 1736 ش     العدد كـــ PDFالعدد 31-32

اخر عدد

تاريخ تدوين وتسجيل الألحان القبطية منذ القرن السابع عشر الميلادي وإلى الآن (الحلقة الثانية)

دكتور/ ميشيل بديع عبد الملك رئيس قسم الموسيقى والألحان بمعهد الدراسات القبطية

21 أغسطس 2020 - 15 مسرى 1736 ش

حفظ لنا العلماء والمؤرخون الأقباط في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين عدة أسماء لكل ما يُقال من ألحان كنسية على مدار السنة القبطية، وذلك عن طريق تصنيفها "كدلّال كنسي" للمناسبات التي تُقال فيها الألحان الكنسية. كما قام القس المؤتمن شمس الرئاسة أبو البركات الملقب "ابن كبر" في القرن الثالث عشر بمحاولة اكتشاف السلم الموسيقي للحن القبطي على غرار السلم الموسيقي لكل من اللحن السرياني واللحن البيزنطي والذي يُطلق عليه "الثمانية أصوات" (أوكتو إيخوس)، وفي الواقع فإن هذه النظرية التي افترضها لا تناسب اللحن القبطي. ولم نجد في ذلك الوقت محاولات لتدوين اللحن القبطي على النوتة الموسيقة. وفي مستهل القرن السابع عشر الميلادي بدأ الرحالة والباحثون في علم المصريات، وكذلك المُرسَلون والمبشّرون البروتستانت الالتفات إلى أهمية تدوين موسيقى الألحان القبطية على النوتة الموسيقية الغربية، وذلك أثناء زياراتهم المتعددة إلى مصر. وفيما يلي نستعرض الجهود التي تمت في هذا المجال:

أولا: منذ القرن السابع عشر وحتى التاسع عشر الميلاديين:

+ كان أول من بدأ محاولة تدوين اللحن القبطي بالنوتة الغربية هو الأب اليسوعي Athanasius Kircher (1602-1680)، الألماني الجنسية، وكان عالما في مجال المصريات والنظريات الموسيقية والجيولوجيا والطب والرياضيات، والذي قضى معظم حياته في روما. ونظرًا لاهتمامه بالنصوص القبطية أصدر في عام 1643 كتابًا باللغة اللاتينية بعنوان "Lingua Aegyptiaca restituta" (أي: اللغة المصرية المستعادة) وفيه حاول أن يقدم للعلماء الأوروبيين لأول مرة قواعد النحو والمعجم القبطي على حد سواء، مستندًا في ذلك إلى مخطوطات "Pietro Della Valle’s Coptic Christian manuscripts" في القرنين الثالث عشر والرابع عشر. كما أضاف في هذا الكتاب جزءًا من تدوين لبعض من موسيقى الصلوات الليتورجيا الكنسية القبطية –على ما يُعتقد– وذلك نقلًا عن شماس قبطي (كما ذكر ذلك في مقدمة التدوين)، وذلك باستخدام تدوين موسيقي مبكر في عصره. وهذه المحاولة من جانب Kircher في القرن السابع عشر تُعتبر أقدم تدوين موسيقي غربي للموسيقى القبطية، على الرغم من أنه تنقصه الدقة في تدوين القوالب الموسيقية والحليات الموسيقية.

+ خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر تردّد على مصر عدد قليل من المُرسَلين البروتستانت، ففي عام 1633م جاء أول مُرسَل لوثري "بيتر هيلنج" وظلّ بمصر حتى أكتوبر سنة 1634م. وبعد مرور أكثر من مائة عام وفي عام 1752 قام القس "المورافي" الدكتور Hooker (الذي يتبع "الطائفة المورافية" والتي استلهمت تعاليمها من المصلح الديني البوهيمي John Hess عام 1415)، بزيارة مصر بغرض التبشير الديني، وتقابل مع الأب البطريرك في ذلك الوقت، حيث كتب وصفا للصلوات داخل الكنائس القبطية التي زارها، وممّا لفت انتباهه هو إستخدام الدُفّ وآلات إيقاعية أخرى مصرية قديمة مثل "السيسترون" التي تصاحب الألحان الكنسية. وكان هذا البحث بمثابة أساس بنى عليه Richard Dalton عام 1749 أبحاثه الموسيقية الكنسية عندما زار مصر في تلك السنة، وكتب كتابًا عام 1790 بعنوان "أبحاث مختصرة حول الآلات الموسيقية القديمة المستخدمة في مصر"، حيث سجل فيه وصفًا مُرتجَلًا للفن والآلات الموسيقية في مصر. (يتبع)




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx