اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4827 نوفمبر 2020 - 18 هاتور 1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 45-46

اخر عدد

مزار القديس مارمرقس الرسول بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية - القاهرة

الراهب القمص مكسيموس الأنطوني

27 نوفمبر 2020 - 18 هاتور 1737 ش

وضع قداسة البابا كيرلس السادس بروح النبوة في تصميم كاتدرائية القديس مرقس بالعباسية بالقاهرة، أن يكون هناك مكان لرفات القديس مرقس في هذه الكاتدرائية، فقام المهندسان المعماريان للكاتدرائية، عوض كامل وسليم كامل بتصميم مكان أسفل الهيكل الرئيسي للكاتدرائية، لوضع رفات القديس مرقس ليصبح مزارًا لكاروز الديار المصرية (رؤ6: 9) «رأيتُ تحت المذبح نفوس الذين قُتِلوا من أجل كلمة الله ومن أجل الشهادة التي كانت عندهم».

في يوم 24 يوليو سنة 1965م، تم وضع حجر الأساس للكاتدرائية الجديدة بالعباسية بيد قداسة البابا كيرلس السادس، ورئيس الجمهورية جمال عبد الناصر، والإمبراطور هيلاسلاسي.

وفي مساء يوم 24 يونيو سنة 1968 استقبل قداسة البابا كيرلس السادس بمطار القاهرة، وفدي الكنيسة القبطية والكنسية الكاثوليكية من الآباء المطارنة والأساقفة والكاردينالات، وهم يحملون معهم رفات القديس مرقس (صندوق من الفضة طوله 60سم، وعرضه 30سم، وارتفاعه 40سم)، ثم تم وضعه على مذبح القديس مرقس بالكاتدرائية المرقسية بالأزبكية مقر إقامة قداسة البابا في ذلك الوقت.

وفي صباح يوم 25 يونيو سنة 1968م، صلى قداسة البابا كيرلس السادس القداس الإلهي في وجود رفات القديس مارمرقس فوق مذبح الكاتدرائية المرقسية بالأزبكية، وحضور الإمبراطور هيلاسلاسي، ثم توجهوا إلى الكاتدرائية الكبرى بالعباسية حيث كان الاحتفال المهيب بافتتاح الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

وفي صباح 26 يونيو 1968م قام قداسة البابا كيرلس السادس بنقل صندوق الرفات من الكاتدرائية بالأزبكية إلى الكاتدرائية الجديدة بالعباسية، لإقامة أول قداس بالكاتدرائية الجديدة. وبعد صلاة القداس تم نقل الرفات إلى المزار المُعَد له أسفل الهيكل.

وقام الفنان إيزاك فانوس وزميله الفنان منصور فرج بعمل رسومات المزار سنة 1969م، وقد أبدعا فيها من الناحية الفنية وأيضًا الموضوعية، فجاءت الرسومات مُعبّرة عن القديس مرقس الرسول واقفًا يتوسط المشهد، وعن استشهاده في الإسكندرية، وجاءت أيضًا معبّرة عن الربط بين مدينتي الإسكندرية وروما وولادة مدينة الإسكندرية، هذا في المشهد الرئيسي للرسومات وهو استشهاد القديس. أمّا المشهد الرئيسي الثاني وهو إحضار رفات القديس من روما إلى مصر، فجاء يروي قصة العلاقة بين الكنيستين القبطية والكاثوليكية، واشتراكهما في جسد القديس مرقس، وكيف تم إحضار جزء من رفات القديس مرقس واشتراك جميع الكنائس في هذا المحفل، ويبيّن المشهد هنا كيف أن بابا الإسكندرية وبابا روما يتصدران المشهد جنبًا إلى جنب في حب وسلام. وقام أيضًا الفنان برسم الأربعة رؤساء الملائكة على جانبي بابي المزار، ورسم البانطوكراطور أي المسيح له المجد الجالس على العرش في سقف المزار. وفي سنة 1995م أضاف الفنان إيزاك فانوس تصميماته لعمل الشبابيك بالزجاج المعشق، والتي تم تصنيعها في دير أبيار بطنطا.

واهتم قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الكرسي المرقسي في مصر وبلاد المهجر، أن يكون هناك ترميم شامل للمزار ومدخله من الداخل ومن الخارج، على أن يكون في صورة تليق بصاحب الكرازة المرقسية، وأيضًا لجذب أنظار واهتمام الشعب القبطي بكاروز ديارهم القديس الشهيد مارمرقس، وأشرف قداسته على أعمال الترميم وأعطى توجيهاته وارشاداته في ذلك، وكان ذلك في يوليو 2020م، وهذا ضمن الأعمال الشاملة التي يقوم بها قداسته في ترميم وتطوير وتجديد منطقة الكاتدرائية بالعباسية.

تم الاستعانة بفريق من المرممين في مجال الأيقونات والرسومات لترميم المزار، وكان الهدف هو الحفاظ على رسومات المزار وترميمها بطريقة علمية صحيحة، والتي لم يتم ترميمها من قبل منذ 1969م، إلى جانب عمل اللازم لحمايتها، وأيضًا عمل التجديدات اللازمة للمزار ومدخله من الخارج.

ونتيجة لتوافد الكثير من الزائرين لمزار القديس مرقس منذ سنة 1969م وحتى الآن، ونتيجة للكتابات التي يقوم بها الزائرين على رسومات حوائط المزار، وأيضًا استعمال الشموع والبخور والزيوت، تراكمت طبقات من الزيوت والشموع وثاني أكسيد الكربون والأتربة على الرسومات الجدارية الموجودة بالمزار، وعلى الرخام والحوائط والشبابيك الزجاج وعلى رسومات السقف، فقام فريق المرممين بإزالة كل الطبقات التي تراكمت على الرسومات وعلى الحوائط والأعمدة وزجاج الشبابيك المعشق والرخام والسقف، وذلك باستعمال مذيبات عضوية لا تؤثر على الرسومات، وأيضًا باستعمال بعض الطرق الميكانيكية، وتم معالجة الشروخ في طبقة المحارة والألوان في بعض الأماكن، وفي النهاية تم حماية الرسومات بطبقة من الغراء الخاص والذي لا يؤثر على الرسومات.

وبتوجيهات قداسة البابا تواضروس الثاني واهتمامه بالمزار، تم عمل حواجز من الأستيل لحماية الرسومات، وتنظيف ومعالجة جميع الرخام والجرانيت للأرضيات والحوائط داخل وخارج المزار، ودهان الأسقف والحوائط وتركيب وحدات إضاءة جديدة في المزار والمدخل، وتجديد الشبابيك الألوميتال ودهانها، وأيضًا أبواب المزار الخاص، وتم فرش دائر مكان الرفات بالسجاد الجديد، وعمل كسوة جديدة لمكان الرفات.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx