اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4904 يونيو 2021 - 27 بشنس1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 21-22

اخر عدد

دراسة في سفر التكوين اليوم الثاني للخليقة - خلق الجلد (تك 1: 9-13)

نيافة الأنبا بساده - مطران أخميم وساقلته

04 يونيو 2021 - 27 بشنس1737 ش

+ تعريف: الجلد بالعبرية = رفيع، وهو شيء ممتد مطروق. عباره عن خيمة منتشرة فوق الارض: «الباسط السموات كُشقة.المُسقّف علاليه بالمياه، الجاعل السحاب مركبهُ» (مز104 :2-3).

«الذي ينشر السموات كسرادق، ويبسطها كخيمة للسكن» (إش40: 22). وللجلد طاقات: «انفتحت طاقات السماء» (تك7: 11)، وللجلد كوى: «هوذا الرب يصنع كوى من السماء» (2مل7: 2)، وللجلد مصاريع: «فأمر السحاب من فوق، وفتح مصاريع السموات» (مز78: 23).

فالجلد هو الفضاء المحيط بالأرض، الذى يشتمل على الهواء، وهو منطقة هوائية تمهيدًا لخليقة الكائنات الحية. والجلد لازم لتنظيم سير الرياح والتيارات البحرية والطقس والضغط والمطر. الطبقات العليا من الجلد هي السماء الزرقاء، وهي تتلاقى مع الأرض في الأفق.

+ «وليكن فاصلاً بين مياه ومياه» (تك1: 6): فاصل بين مياه البحار ومياه السحب. وقدّم المياه التي تحت الجلد لأنها هي الأصل، والثانية بخار للأولى. والقديسان باسيليوس وأغسطينوس يقولان: إن كل ما كان كثيفًا شديدًا يُسمى جلدًا، لأن الهواء له صلابة أو كثافة يحمل فوقه السحاب. وكلمة جلد تعني دعامة أو أساس ثابت: «ليجعل للريح وزنًا» (أي28: 25).

اليوم الثالث : ظهور اليابسة لإنبات الأرض

بدأت الأرض تبرد، فانكمش حجمها، وتكسّرت قشرتها، تعرضت للبراكين والزلازل والبرودة، لذلك تقلّصت القشرة الارضية، فتكونت الوديان والسهول والجبال والتلال. ثم انحسرت المياه مكونة اليابسة. وفي خريطة العالم نجد أن قارات العالم مُحاطة بالمحيطات السبع «جمع المياه إلى مكان واحد» (ع9)، ومشتركة في قاع واحد: «مجتمع المياه دعاه بحارًا» ( بصيغة الجمع) (ع10).

من نظر إلى عمق البحار وعلو الجبال يعرف مقدار القوة الهائلة التي غيرت سطح الأرض في اليوم الثالث، لولا هذه القوة، لما أمكن أن تنحسر المياه. لم يذكر النبي المعادن، مع أنها تكونت طبيعيًا.. دعا اليابسة أرضًا، ومجتمع المياه بحارًا. العلم يوافق على ظهور الجلد في هذه الحقبة، فيقرر: أن الفضاء صفا وانجلى بعد انقشاع الأبخرة.

++ إنبات الارض: هيأ الله اليابسة للإنبات، وتوفرت المياه والضوء والهواء.

وكان سطح الأرض في البدايه لا يتلاءم مع نمو جميع النباتات، لأن القشره الأرضية كانت رقيقة.

++ ترتيب النباتات: أولًا العشب (حشائش)، والبقل، والأشجار «المنبت عشبًا للبهائم» (مز104: 14).

++ ملاحظات: 1- خلق الله النبات قبل الشمس، فهي استمدت الحرارة من حرارتها الذاتيه للأرض، ومن الفضاء.

2- خلق النبات قبل الحيوان، لكي يُنقّي الهواء من الغازات الضارة، لكي يكون النبات غذاءً  للحيوان والإنسان.

++ تأملات: 1- المؤمن الذي يُخفي مواهبه، يشبه الأرض المغمورة بالماء، وعندما يستمع لصوت الله، تظهر مواهبهُ وتثمر.

2- السيد المسيح هو الندى، والتلاميذ هم ينابيع الخلاص، والبشر هم الأرض العطشى المحتاجين لرحمة الرب.

3- الآباء الرسل أمطروا العلوم اللاهوتية على الأرض، وسقوا العالم من ينبوع الحياة الأبدية كلمة الله. أشهروا راية الإيمان، فصاروا كالمطر: «فإن كان أحد في المسيح يسوع فهو خليقة جديدة. الأشياء العتيقة قد مضت» (2كو5: 17).

4- توجد أشجار لها ورق، بلا ثمر، ترمز لمن قلبه متعظم وحاسد «طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله» (مت5: 8).

5- الله من أجل الثمر (نقاوه القلب)، خلق الورق (الصوم، السهر، الخدمة)، لكي يستتر الثمر من حر الشمس.

++ «كان مساء وكان صباح يومًا ثالثًا»

1- المساء هو العتب والسهر، والصباح هو نقاوه القلب. المساء والصباح معًا يوم واحد.

2- الذين يجاهدون ليصلوا لنقاوه القلب، بالتعب والسهر، يصيروا كاملين.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx