اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4913 أغسطس 2021 - 7 مسرى 1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 31-32

اخر عدد

في ذكرى «4 آب» رسالة من قداسة البابا تواضروس الثاني إلى اللبنانيّين
«اختلفوا كما شئتم لكن أمام مصلحة الوطن العليا كونوا واحدًا»

13 أغسطس 2021 - 7 مسرى 1737 ش

في ذكرى مرور سنة على انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020 التي جرحت اللبنانيّين في صميم القلب كما هزّت العالم أجمع، وجّه قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسيّة، رسالة تضامن إلى اللبنانيين نُشِرت في العدد الخاص من مجلة «المنتدى» الصادرة عن مجلس كنائس الشرق الأوسط تحيّة لبيروت وأهلها بعنوان «بيروت في قلب الكنيسة، بيروت قياميّة».

نص رسالة قداسة البابا كاملاً جاء كما يلي:

بعد عام من الكارثة...؟

إنّ مرور عام كامل على هذا الحادث الخطير وهو الانفجار الهائل في مرفأ مدينة بيروت عاصمة لبنان الحبيب، في 4 أغسطس/ آب - عام 2020 بسبب مواد كيميائية ملتهبة ومُخزّنة لوقت طويل ومعرّضة للتفاعل، والانفجار بالصورة المرعبة التي شاهدناها عبر شاشات التلفزيون جعلت قلوبنا تسقط فينا... وقتها اعتبرناها أزمة وحادثة مفزعة ستجعل أهل البلاد صفًّا واحدًا وقلبًا واحدًا أمام هذه الكارثة بكل أبعادها الإنسانيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة والحياتيّة.

فدائمًا الشعوب أمام الكوارث تتوحّد وتنصهِر في بوتقة واحدة أملًا بالخروج من الكارثة بأشدّ عزم وأكثر قوّة... وكنّا نأمل ونصلّي من أجل لبنان الشقيق أن يقوم مما حدث وأن ينهض عفيًّا قويًّا ليبدأ رحلة استعادة مجده وتاريخه وحاضره أملًا في مستقبل أفضل وأروع لكل بنيه...

لكن للأسف، وكما يقول المثل العربي؛ تأتي الرياح بما لا تشتهيه السفن، فمرّت الأيّام والأسابيع واكتمل العام، ومن الكارثة توّلدت أزمة وأزمات، وتهاوت آمال كثيرة، وتسلّل الإحباط واليأس إلى قلوب الكثيرين في لبنان وفي خارجه.

تغلّبت الفرديّة والذاتيّة والمصالح الشخصيّة، وغاب التعاون والعمل معًا ومصلحة الوطن أولًا وقبل كل شيء... وحتى الآن تتصارع الفئات والطوائف والمذاهب والوطن يتمزّق وينزف وليس من مُعين؟!...

يا إخوتي الأحبّاء في لبنان إنّ حياتنا ما هي إلّا بخار يظهر قليلًا ثم يضمحِّل... وأنتم أصحاب هذا الزمان انظروا إلى أبنائكم وبناتكم وصغاركم، انظروا إلى مستقبلكم وأحلامكم واشتياقات قلوبكم، انظروا إلى المتعبين والثقيلي الأحمال والذين ليس أحد يذكرهم.

أرجوكم تعاونوا في الخير واجعلوا وطنكم لامعًا رائعًا ناجحًا متميّزًا.

إن أصابع أيدينا تختلف شكلًا وموقعًا وقدرة وتتنوّع إمكاناتها... لكنّ تتحِّد معًا عملًا وجمالًا وإبداعًا... وهذا هو درس الخالق لكلِّ إنسان...

اختلفوا كما شئتم ولكن أمام مصلحة الوطن العليا كونوا واحدًا برأيٍّ واحدٍ ونفس واحدة ولكم محبة واحدة لتراب هذا البلد الجميل...

أكتب إليكم مصليًّا من قلبي من أجل وحدَتِكم، ويكفي الزمان الذي مضى في الفرقة والتحزُّب، وارتفعوا على قدر المسؤوليّة المطلوبة، وإله السلام يمنحُكم سلامه وقوّته لتكونوا ناجحين في كلّ عمل صالح.

البابا تواضروس الثاني

بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسيّة

نصّ رسالة قداسة البابا بالإنجليزية:

One Year Post-Explosion…?

A whole year has passed since the unfortunate event, the massive Beirut port explosion, our beloved Lebanese capital, on August 4, 2020, after flammable chemicals were stored there for a long time with no precautions. The terrifying picture we saw on TV made our hearts sink... At the time, we considered it a horrific crisis and incident that would bring people together and unify hearts to face this disaster with all its humanitarian, social, economic and life dimensions.

Peoples have always united in the face of disaster, hoping to get out of it with the strength and determination... We hoped and prayed for Lebanon to get back on its feet and rise healthy and strong to restore its glory, history and present in the hope of a better future for all its children…

Unfortunately, as the Arab proverb says, not all the wishes can be fulfilled, nor the ties serve the purpose of the ship. Days and weeks have passed, and the year came to an end. The disaster led to crises, hopes collapsed, and frustration and despair crept into the hearts of people in Lebanon and abroad.

Individualism, subjectivity, and personal interests have prevailed, while cooperation, united work, and putting the interest of the nation first became lost values... Social groups, sects and religions are still competing with each other while the country breaks and bleeds in silence…

My beloved brothers and sisters of Lebanon, our life is nothing but a spot of steam that would appear for a little while and then vanishes... but you own this life. Look at your sons, daughters, and children. Look at your future, your dreams, and the longings of your hearts. Look at the tired and heavy laden, whom no one remembers.

Please unite in good so your country would go back to being shining, brilliant, successful, and distinguished.

Our fingers differ in shape, position and ability, and their capabilities vary... But they unite in work, beauty, and creativity... This is the Lord’s lesson for every one of us...

Differ as you wish, but unite under the higher interest of the nation, as one opinion, one soul, and one love for this beautiful country...

I am writing to you praying with all my heart for your unity. The time for division and partisanship is over. Rise and take responsibility, and May God grant you His peace and strength, so that you may be successful in your good work.

Pope Tawadros II

Pope of Alexandria

and Patriarch of the See of St. Mark




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx