اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4910 سبتمبر 2021 - 5 نسئ 1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 35-36

اخر عدد

الضوابط الأخلاقية لموت المخ

نيافة الأنبا سرابيون أسقف لوس آنجلوس

10 سبتمبر 2021 - 5 نسئ 1737 ش

تناولنا فوائد قبول موت المخ كعلامة لموت الإنسان في مجال الأمراض المزمنة والحرجة ونقل الأعضاء. لكن قبول موت المخ يحتاج لضوابط أخلاقية لئلا يُستغل لإنهاء حياة مريض لتحقيق فوائد مادية وطبية فمثلًا:

١- في حالة الأمراض المزمنة والحرجة، يكون المريض في غرفة العناية المركزة وتم وضع أجهزة التنفس الصناعي وأجهزة أخرى له، ومع طول المدة وعدم حدوث تقدم طبي وارتفاع تكاليف العلاج في العناية المركزة قد يطلب الأطباء من أهل المريض الموافقة على نزع الأجهزة عن المريض بدعوى عدم حدوث تقدم أو عدم وجود أمل في تقدم طبي، خاصة مع ضغوط شركات التأمين الصحي حتى لا تتحمل تكلفة العلاج الباهظة لحالة لا أمل طبيًا في تقدمها.

نزع الأجهزة عن المريض حتى لو كانت حالته متأخرة ولا أمل منها طبيًا، قبل التأكد من موت المخ موتًا كاملًا وبصفة دائمة، يعتبر قتلًا لهذا المريض.

٢- في حالة نقل الأعضاء يكون الاحتياج لعضو حيوي لإنقاذ حياة مريض دافعًا قويًا للإسراع لنقل هذا العضو من مريض في حالة متأخرة وميئوس طبيًا من تقدمها، خاصة في حالات الحوادث الخطرة، فيؤدي ذلك إلى عدم التدقيق والتأكد من موت المخ موتًا كاملًا ودائمًا قبل نقل العضو من هذا المريض.

طبيًا لقد وُضِعت معايير دقيقة وتفصيلية لموت المخ، من أهمها رسم المخ، وأخلاقيًا ينبغي الالتزام بهذه المعايير مهما كانت الدوافع والأسباب. كما ينبغي مصارحة أهل المريض بكل التفاصيل وشرح الحالة بطريقة سهلة.

أذكر حالة مريض تعرض لأزمة قلبية حادة أدّت إلى توقف وصول الدم إلى المخ لفترة طويلة، مما أدّى لتلف خلايا المخ، ودخل المريض في غيبوبة وتم نقله إلى العناية المركزة وتركيب أجهزة التنفس الصناعي له. ومع تدهور حالة المريض طلبت المستشفى من أهل المريض الموافقة على أن يتم نزع الأجهزة عنه، ولكن لم تعطِ المستشفى إجابة قاطعة عن موت المخ موتًا كاملًا وتامًا. فقد يكون المريض في غيبوبة وقد يكون حدث تلف لخلايا المخ، ولكن قد يكون المخ لا زال يعمل ولو جزئيًا، فمعنى ذلك أن المريض لا يزال حيًا حتى لو كانت حالته ميئوس منها طبيًا؛ ولذلك يُعتبر نزع الأجهزة في هذه الحالة قتلًا للمريض.

أُسر مرضى الحالات الحرجة يحتاجون إلى مساعدة الكنيسة في اتخاذ قرار الموافقة أم عدم الموافقة على نزع الأجهزة عن مريضهم. الظروف الصعبة التي يمرّون بها عاطفيًا ونفسيًا وماليًا تجعل دور الكنيسة دورًا حيويًا، خاصة أن أفراد الأسرة قد يختلفون فيما بينهم فيما هو القرار السليم، كما تتعرض الأسرة لضغوط من المستشفى خاصة مع اختلاف المبادئ التي تحكم كيفية التعامل مع المرضى الذين يعتقد الأطباء أن حالتهم ميئوس منها.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx