اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 4910 سبتمبر 2021 - 5 نسئ 1737 ش     العدد كـــ PDFالعدد 35-36

اخر عدد

«عِيشوا بِالسلامِ» (2كو13: 11)

نيافة الأنبا موسي الأسقف العام للشباب

10 سبتمبر 2021 - 5 نسئ 1737 ش

هذا هو شعار مهرجان الكرازة المرقسية لعام 2022، إن شاء الله، فقد اجتمعت اللجنة المركزية لمهرجان الكرازة المرقسية، والمكونة من الآباء الأساقفة، والكهنة، وأمناء الخدمة، لاختيار شعار المهرجان، وبعد عرض الاقتراحات، تم الاتفاق على أن يكون شعار المهرجان 2022 هو «عِيشوا بِالسلامِ» (2كو13: 11).

جاء هذا الشعار ليتناسب مع الهجمة الشرسة لعدو خفي على البشرية، وباء فيروس "الكورونا"، والخسائر الكبيرة التي أحدثها في صحة البشر، والاقتصاد العالمي، والنشاط الإنساني كله.. والتي أفقدت البعض السلام الداخلي والإطمئنان.

+ ويكمن معنى السلام في رسم فنان لوحة لمجموعة من الجبال المتشابكة، التي تفتقد للجمال في كل تكويناتها، وليس فيها ما يوحي بأي أثر لجمال الطبيعة، مع سماء مكفهّرة ملبّدة بالغيوم ورياح وعواصف، وطقس كئيب غير مستقر. وعلى أحد جوانب الجبال شلال مياه، يسقط بعنف من الجبل، محدثًا رغوة كثيفة، لشدة اندفاع المياه.. منظر لا يوحي بأي سلام على الإطلاق، لكن رسم الفنان خلف شلال المياه المندفع فرعًا صغيرًا لشجيرة برية ناميًا على جانب الجبل، وفوق هذا الفرع البري يعشّش طائر مع فراخه، في عش صغير، يعيش في هدوء وسلام، بالرغم من صخب المياه المندفعة، وشدة قوتها.

+ فالسلام لا يعني مكانًا بدون قلق أو مشاكل أو متاعب، بل السلام الحقيقي هو أن نحيا في قلب العواصف، ونحن لا نزال نحتفظ بهدوئنا وسلامنا الداخلي. تمامًا مثل الطائر. هذا هو «سلام الله الكامل، الذي يفوق كل عقل»، وهذا هو المقصود ليكون شعار مهرجان 2022 إن شاء الله، وهذا ما قاله الكتاب المقدس: «عِيشُوا بِالسَّلاَمِ، وَإِلَهُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّلاَمِ سَيَكُونُ مَعَكُمْ» (2كو13: 11).

+ السلام احتياج عام.. إن إنسان القرن الواحد والعشرين، المتقدم علميًا، وقد يكون غنيًا ماديًا، يحيا القلق أحيانًا مع الصراع اليومي من أجل لقمة العيش، ومع الخوف من المستقبل المعلوم أو المجهول! وكذلك بسبب الحروب وأخبار الحروب. وزاد على ذلك هذه الأيام ونحن نشارك العالم كله، قلقه من "فيروس الكورونا"، لذلك نصلي ونلجأ إلى الله ضابط الكل، والقادر على كل شيء، فهو رجاؤنا في إنقاذ البشرية من هذا الوباء، وإنجاح جهود الأطباء، والعلماء... ونصلي مع الكنيسة قائلين: يا رب.. "ارفع عن العالم كله: الموت والوباء والجلاء والغلاء وسيف الأعداء"، إلى أن نفرح ونقول مع موسى النبي: «الوَبَأُ قَدِ امْتَنَعَ» (عد16: 50).

+ لذلك ما أحوج كل إنسان إلى السلام والاطمئنان في ظل هذه الظروف التي يمرّ بها العالم، لكي يستريح قلبه وفكره، وينعم بالهدوء والسلام في حياته.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx