اسم المستخدم

 

كلمة المرور

 

    
 
بحث
اللغه
select
السة 5025 فبراير 2022 - 18 أمشير 1738 ش     العدد كـــ PDFالعدد 7-8

اخر عدد

تكريم أوائل مبادرة «شبابنا بيقرا»

25 فبراير 2022 - 18 أمشير 1738 ش

إن القراءة الروحيّة مرشد في الطريق إلى الله، يعرف الإنسان من خلالها مشيئة الله، وتكشف إرادته المقدّسة وتنير سبله، لذلك يقول المرنّم: «سراج لرجلي كلامك ونور لسبلي»؛ وفي اطار اهتمام كنيستنا القبطية الأرثوذكسية بتوعية شبابها بقيمة القراءة، فقد أطلق قطاع كنائس حدائق القبة والوايلي والعباسية مبادرة تحت شعار «شبابنا بيقرأ» لأول مرة في مطلع شهر نوفمبر الماضي، بهدف تشجيع أبناء القطاع على القراءة، وذلك من خلال مسابقة «كتاب × الشهر»، حيث يتم تحديد الكتاب من خلال اللجنة المشرفة على المبادرة، وتوفيره للشباب في مطلع كل الشهر، ثم يُعقد امتحان online في نهاية الشهر في محتوى الكتاب. مع رصد هدايا للأوائل، في احتفالية تُعقد كل شهر.

وقام قداسة البابا تواضروس الثاني بتكريم الحاصلين على المركز الأول لثلاثة شهور متتالية، وذلك في حفل تكريم بمركز لوجوس بالمقر البابوي بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون. حيث تضمنت فقرات الحفل الذي قدمته الإعلامية دينا عبد الكريم، فيلمًا تسجيليًا عن أثر المبادرة على الفرد والأسرة والكنيسة من خلال خبرات المشاركين في المبادرة.

كما قدم نيافة الأنبا ميخائيل، الأسقف العام لكنائس القطاع والمشرف على المبادرة، الشكر لقداسة البابا على تشجيعه للشباب واستضافته للاحتفالية، لافتًا لأهمية القراءة في عالم سيطرت فيه وسائل التواصل الحديثة على وقت وفكر الشباب. وقال نيافته إن القراءة متعة متجددة لا تتوقف، فأهمية القراءة تتجلّى في تطوير العقول ومنح العلم والمعرفة، فالقرّاء لا يتكلمون وإنما يستمعون بصورة عميقة وطويلة إلى الذين يقرأوه. فالقراءة هي وسيلة خاصة جدا للتواصل مع الله، إذ يقول القديس مار إسحق السرياني «المعرفة تؤدي الى الحكمة، والحكمة تجلب قلبًا فهيمًا»، فإذا توقفت القراءة تحكمت الأهواء، وإذا تحكمت الاهواء زالت المعرفة فغابت الإنسانية. لذلك يصلي القديس بولس لأولاده: «أَنْ تَزْدَادَ مَحَبَّتُكُمْ أَيْضًا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِي كُلِّ فَهْمٍ» (في1: 9).

وأوضح نسافة الأنبا ميخائيل أن فكرة المبادرة جاءت بثمار عديدة أهمها اكتشاف مواهب العديد من الشباب ومحبتهم للقراءة والمعرفة، واستعدادهم لتحمّل المسئولية، وكذلك أثر المبادرة على الأسرة حيث عادت الأسرة تجتمع من جديد للمناقشة حول كتاب، كما استطاعت المبادرة أن تبرز الجوانب الإيجابية المبهرة لدى شبابنا المتحمس الذي يمتلك الطاقة والشغف للمعرفة، إنما ينتظر فقط تهيئة البيئة الثقافية المناسبة.

ودعا نيافته الجميع للمشاركة بالمبادرة لكي يستمتعوا بالقراءة فإنها وحدها هي التي تجعل للحياة عمقًا.

واختتم قداسة البابا الاحتفالية بكلمة أثنى خلالها على فكرة المبادرة وعلى اختيار الكتب الثلاثة التي تم اختيارها خلال المبادرة، مشيرًا إلى خمس مميزات توفرها القراءة فهي: بركة، متعة، صداقة، معرفة، قيادة. وألمح قداسته إلى العلاقة الوثيقة بين القراءة والقيادة «اقرأ لتقود». كما طالب قداسته بأن يصحب قراءة الكتاب الشهري، دراسة سفر كتابي. وبهذه الاحتفالية كانت الانطلاقة الحقيقية للمبادرة، وتم اختيار الكتاب للشهر الرابع «الشفاء الداخلي» لنيافة الأنبا يوسف أسقف جنوبي الولايات المتحدة، مع قراءة لرسالة القديس بولس الرسول لأهل أفسس.




  • تقييم المقال
     
  • مقالات اخري للمولف
  • |
  • طباعه


سياسه التعليقات

اضف تعليقا


عنوان التعليق  
موضوع التعليق  

2012 © Site developed and maintained by PSDWorx